شرح
حينئذ كقصارة الثوب . والأقوى الأول .
وإن حصل بالانصباغ عين مال ، فإما أن يمكن فصله عنه ، أو لا
يمكن . ففي الثاني يصير شريكا للمغصوب منه ، لأنه عين مال انضم إلى
ملكه .
ثم ينظر إن كانت قيمته مغصوبا مثل قيمته وقيمة الصبغ قبل الصبغ - كما إذا
كانت قيمة الثوب عشرة ، وقيمة الصبغ عشرة ، وهو يساوي بعد الصبغ عشرين ،
ولم يتغير قيمتهما - فهو بينهما بالسوية . ولو كان ذلك لزيادة قيمة الثوب ونقصان
قيمة الصبغ فهو بينهما بالنسبة ، كما لو ارتفعت قيمة الثوب إلى اثني عشر ،
وانخفضت قيمة الصبغ إلى ثمانية . ولو زادت قيمتهما لزيادة قيمة الثوب فالزيادة
لمالكه خاصة ، أو لزيادة الصبغ فالزيادة للغاصب ، أو لزيادتهما معا فهي بينهما
على نسبة الزيادة في كل منهما . ولو كانت الزيادة بسبب العمل خاصة فهي
بينهما ، لأن كل واحد منهما قد زاد بالصنعة ( 1 ) ، والزيادة الحاصلة بفعل الغاصب إذا
استندت إلى الأثر المحض تسلم للمغصوب منه .
ولو نقصت قيمته عن قيمتهما معا فالنقصان على الغاصب خاصة ، لأنه إن
كان من الصبغ فظاهر ، وإن كان من الثوب فضمانه عليه إذا لم يستند النقصان إلى
الثوب وحده باعتبار السوق ، حتى لو نقص والحال هذه عن قيمة الثوب وحده
لزم الغاصب أرش النقصان ، ولا شئ له لمكان الصبغ .
وفي الأول - وهو ما إذا أمكن فصله عن الثوب - فللغاصب إزالته مطلقا مع
ضمان أرش الثوب إن نقص .
هامش
( 1 ) في إحدى الحجريتين : بالصبغة .