تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
شرح
حينئذ كقصارة الثوب . والأقوى الأول . وإن حصل بالانصباغ عين مال ، فإما أن يمكن فصله عنه ، أو لا يمكن . ففي الثاني يصير شريكا للمغصوب منه ، لأنه عين مال انضم إلى ملكه . ثم ينظر إن كانت قيمته مغصوبا مثل قيمته وقيمة الصبغ قبل الصبغ - كما إذا كانت قيمة الثوب عشرة ، وقيمة الصبغ عشرة ، وهو يساوي بعد الصبغ عشرين ، ولم يتغير قيمتهما - فهو بينهما بالسوية . ولو كان ذلك لزيادة قيمة الثوب ونقصان قيمة الصبغ فهو بينهما بالنسبة ، كما لو ارتفعت قيمة الثوب إلى اثني عشر ، وانخفضت قيمة الصبغ إلى ثمانية . ولو زادت قيمتهما لزيادة قيمة الثوب فالزيادة لمالكه خاصة ، أو لزيادة الصبغ فالزيادة للغاصب ، أو لزيادتهما معا فهي بينهما على نسبة الزيادة في كل منهما . ولو كانت الزيادة بسبب العمل خاصة فهي بينهما ، لأن كل واحد منهما قد زاد بالصنعة ( 1 ) ، والزيادة الحاصلة بفعل الغاصب إذا استندت إلى الأثر المحض تسلم للمغصوب منه . ولو نقصت قيمته عن قيمتهما معا فالنقصان على الغاصب خاصة ، لأنه إن كان من الصبغ فظاهر ، وإن كان من الثوب فضمانه عليه إذا لم يستند النقصان إلى الثوب وحده باعتبار السوق ، حتى لو نقص والحال هذه عن قيمة الثوب وحده لزم الغاصب أرش النقصان ، ولا شئ له لمكان الصبغ . وفي الأول - وهو ما إذا أمكن فصله عن الثوب - فللغاصب إزالته مطلقا مع ضمان أرش الثوب إن نقص .
هامش
( 1 ) في إحدى الحجريتين : بالصبغة .
مسالك الأفهام — صفحة 212 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية