تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
وإن كان عينا ، كان له أخذها وإعادة المغصوب وأرشه لو نقص . ولو صبغ الثوب كان له إزالة الصبغ ، بشرط ضمان الأرش إن نقص الثوب . ولصاحب الثوب إزالته أيضا ، لأنه في ملكه بغير حق . ولو أراد أحدهما ما لصاحبه بقيمته ، لم يجب على أحدهما إجابة الآخر . وكذا لو وهب أحدهما صاحبه لم يجب على الموهوب له القبول . ثم يشتركان ، فإن لم ينقص قيمة مالهما فالحاصل لهما ، وإن زادا فكذلك . ولو زادت قيمة أحد ما كانت الزيادة لصاحبها . وإن نقصت قيمة الثوب بالصبغ لزم الغاصب الأرش ، ولا يلزم المالك ما ينقص من قيمة الصبغ . ولو بيع مصبوغا بنقصان من قيمة الصبغ لم يستحق الغاصب شيئا ، إلا بعد توفية المغصوب منه قيمة ثوبه على الكمال . ولو بيع مصبوغا بنقصان من قيمة الثوب ، لزم الغاصب إتمام قيمته .
شرح
قوله : " وإن كان عينا . . . الخ " . هذا هو القسم الثاني ، وهو ما إذا كانت الزيادة من الغاصب عينا ، إما محضة كالغرس ، أو من وجه كصبغ الثوب . وسيأتي ( 1 ) حكم الأول ، والكلام هنا في الثاني . والصبغ إما أن يكون للغاصب ، أو للمالك ، أو لأجنبي ، فهنا أحوال : الأولى : أن يكون للغاصب ، فينظر إن كان الحاصل محض تمويه لا يحصل منه عين لو نزع فليس للغاصب النزع إن رضي المالك . وهل له إجباره عليه ؟ فيه وجهان : نعم لأنه قد يريد ( 2 ) تغريمه أرش النقص الحاصل بإزالته و : لا لأنه
هامش
( 1 ) في ص : 239 . ( 2 ) في " ط ، ر ، م " : يزيد .
مسالك الأفهام — صفحة 211 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية