شرح
الرد إلى الحالة الأولى لزمه ذلك مع أرش النقص إن نقص عما كان قبل تلك
الزيادة .
إذا تقرر ذلك ، فمن صور هذا القسم تعليم الصنعة وخياطة الثوب وقصارته
وطحن الحنطة ونحو ذلك . وإنما تكون الخياطة من هذا القسم إذا خاطه بخيوط
المالك ، أما إذا كانت الخيوط للغاصب فهي عين محضة ، وسيأتي ( 1 ) ما يدل على
حكمها في نظيرها .
ثم في ( 2 ) الطحن والقصارة وشق الثوب وكسر الإناء ما ( 3 ) لا يمكن رده إلى
ما كان . ولا يجبر ( 4 ) على رفاء الثوب واصلاح الإناء ، لأنه لا يعود إلى ما كان
بالرفاء والاصلاح .
ولو غزل القطن المغصوب رد الغزل وأرش النقص إن نقص . وليس
للمالك إجباره على نقضه إن كان لا يمكن رده إلى الحالة الأولى . وإن أمكن
فله إجباره عليه مع ضمان النقص عن أصله لا عن الصنعة ، لأن أمر المالك
برده إذن في إذهاب الصنعة ، وإن صارت حقه بالتبعية لملك العين مع كونها
ليست عينا .
هامش
( 1 ) في الصفحة التالية .
( 2 ) سقطت لفظة " في " من " د ، ط ، م " .
( 3 ) سقطت لفظة " ما " من " ، ذ ، ل ، و ، خ " .
( 4 ) في هامش " و " : " وعن مالك أنه يجبر عليهما ، كما في تسوية الحفر . منه رحمه الله " . انظر المدونة
الكبرى 5 : 341 وفرق فيه بين الافساد اليسير والكثير ، مختصر خليل : 257 .