ولو غصب ماله أجرة وبقي في يده حتى نقص ، كالثوب يخلق
والدابة تهزل ، لزمه الأجرة والأرش ولم يتداخلا ، سواء كان النقصان
بسبب الاستعمال أو لم يكن .
شرح
قوله : " ولو غصب ماله أجرة . . . الخ " .
إنما لم يتداخلا لأن كل واحد من أرش النقصان وأجرة العين ثابت على
انفراده على الغاصب ، فإذا اجتمعا ثبتا أيضا ، استصحابا للحكم ، وكون التداخل
على خلاف الأصل .
ونبه بقوله : " سواء كان النقصان بسبب الاستعمال أو لم يكن " على
خلاف بعض العامة ، حيث ذهب إلى أن نقصانه بالاستعمال يوجب التداخل
وضمان أكثر الأمرين من الأرش والأجرة ، استنادا إلى أن نقص الأجزاء ملحوظ
في الأجرة ، ولهذا لا يضمن المستأجر الأجزاء الناقصة ، وكان ما ينقص
بالاستعمال تعتبر أجرته زائدة على ما لا ينقص به ، فلولا كونها ملحوظة لم
تتحقق الزيادة .
ويضعف بمنع كونه ملحوظا بها مطلقا . وما ذكره مستندا ( 1 ) لا يدل عليه .
وإنما الأجرة في مقابلة الاستعمال ، والنقصان غير مضمون على المستأجر ،
لإذن المالك له في التصرف الشامل لما ينتقص معه العين وعدمه . وزيادة الأجرة
بسبب النقص غير معلوم ، وبتقديره لا يدل على التداخل [ فإنه غير الأول فلا
يجبره ] ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في " ذ " : مسندا ، وفي " د ، و ، م " : سندا .
( 2 ) من " د ، ط . و ، م " .