ولا تملك العين المغصوبة بتغييرها وإخراجها عن الاسم والمنفعة ،
سواء كان ذلك بفعل الغاصب أو فعل غيره ، كالحنطة تطحن ، والكتان
يغزل وينسج .
شرح
ضمن الثلاثة إجماعا ، وفي تمام الخمسة وجهان أصحهما الضمان ، وفي تمام
السبعة بسبب الباقي ( 1 ) وجهان أيضا . والأصح ضمان السبعة .
قوله : " ولا تملك العين المغصوبة . . . الخ " .
هذا الحكم محل وفاق بين الأصحاب ، وإنما خالف فيه أبو حنيفة ( 2 ) ،
فجعل كل تغير مغير للاسم موجبا لانتقال الملك إلى الغاصب ، ويغرم للمالك مثله
أو قيمته . وضعفه ظاهر ، لأصالة بقاء الملك ، مع عدم ثبوت كون التغير موجبا
لانتقال الملك عن مالكه . وكما لا يملك الغاصب العين بهذا العمل لا يملك شيئا
من الأجرة بسببه ، لتعديه .
ثم ينظر إن كان مما يمكن رده إلى الحالة الأولى فرده ضمن أرش النقص
إن [ كان ] ( 3 ) نقصت قيمته . ولو رضي المالك ببقائه على الحالة الثانية لم يكن
للغاصب رده . وإن ألزمه بالرد إليها لزمه مع الأرش إن نقص . ولو كان مما لا
يمكن رده - كطحن الحنطة - فهو للمالك مجانا ، وأرش نقصه إن فرض نقصه في
بعض الأحيان .
هامش
( 1 ) في إحدى الحجريتين : الثاني .
( 2 ) اللباب 2 : 191 ، حلية العلماء 5 : 257 ، شرح فتح القدير 8 : 259 ، المغني لابن قدامة
5 : 403 .
( 3 ) من " د ، ط " .