تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
ولا تملك العين المغصوبة بتغييرها وإخراجها عن الاسم والمنفعة ، سواء كان ذلك بفعل الغاصب أو فعل غيره ، كالحنطة تطحن ، والكتان يغزل وينسج .
شرح
ضمن الثلاثة إجماعا ، وفي تمام الخمسة وجهان أصحهما الضمان ، وفي تمام السبعة بسبب الباقي ( 1 ) وجهان أيضا . والأصح ضمان السبعة . قوله : " ولا تملك العين المغصوبة . . . الخ " . هذا الحكم محل وفاق بين الأصحاب ، وإنما خالف فيه أبو حنيفة ( 2 ) ، فجعل كل تغير مغير للاسم موجبا لانتقال الملك إلى الغاصب ، ويغرم للمالك مثله أو قيمته . وضعفه ظاهر ، لأصالة بقاء الملك ، مع عدم ثبوت كون التغير موجبا لانتقال الملك عن مالكه . وكما لا يملك الغاصب العين بهذا العمل لا يملك شيئا من الأجرة بسببه ، لتعديه . ثم ينظر إن كان مما يمكن رده إلى الحالة الأولى فرده ضمن أرش النقص إن [ كان ] ( 3 ) نقصت قيمته . ولو رضي المالك ببقائه على الحالة الثانية لم يكن للغاصب رده . وإن ألزمه بالرد إليها لزمه مع الأرش إن نقص . ولو كان مما لا يمكن رده - كطحن الحنطة - فهو للمالك مجانا ، وأرش نقصه إن فرض نقصه في بعض الأحيان .
هامش
( 1 ) في إحدى الحجريتين : الثاني . ( 2 ) اللباب 2 : 191 ، حلية العلماء 5 : 257 ، شرح فتح القدير 8 : 259 ، المغني لابن قدامة 5 : 403 . ( 3 ) من " د ، ط " .
مسالك الأفهام — صفحة 204 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية