ولو غصب فحلا ، فأنزاه على الأنثى ، كان الولد لصاحب الأنثى
وإن كانت للغاصب .
ولو نقص الفحل بالضراب ، ضمن الغاصب النقص ، وعليه أجرة
الضراب . وقال الشيخ في المبسوط : لا يضمن الأجرة . والأول أشبه ،
لأنها عندنا ليست محرمة .
شرح
أصح القولين . وقد تقدم ( 1 ) .
وقيل : يختص الضمان بالغاصب من غير أن يشاركه الآكل في أصل الغرم ،
لضعف المباشرة بالغرور ، فاختص السبب لقوته .
والأظهر الأول ، لأن ضعف المباشرة لا يبلغ حدا ينتفي به الرجوع عليه ،
مع كونه متصرفا في مال الغير ومتلفا له . نعم ، ينجبر غروره برجوعه على الغار
على تقدير رجوع المالك عليه ابتداء .
قوله : " ولو غصب فحلا فأنزاه . . . الخ " .
لا خلاف في كون الولد في الحيوان غير الانسان تابعا للأم خاصة ، سواء
في ذلك الغاصب وغيره ، لأنه نماؤها . ولا في ضمان الغاصب أرش الفحل على
تقدير نقصانه ، لأن نقص المغصوب مطلقا مضمون على الغاصب ، خصوصا
الحاصل بسبب الاستعمال . وإنما الخلاف في ثبوت أجرة الضراب عليه ، فمنعه
الشيخ في المبسوط ( 2 ) ، محتجا بنهي النبي صلى الله عليه وآله عن كسب الفحل .
والأكثر على ثبوتها ، لأنها منفعة محللة قد استوفاها الغاصب ، فكان عليه
عوضها . وحملوا النهي على الكراهة .
هامش
( 1 ) في ص . 156 - 157 .
( 2 ) المبسوط 3 : 96 .