تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
ولو غصب فحلا ، فأنزاه على الأنثى ، كان الولد لصاحب الأنثى وإن كانت للغاصب . ولو نقص الفحل بالضراب ، ضمن الغاصب النقص ، وعليه أجرة الضراب . وقال الشيخ في المبسوط : لا يضمن الأجرة . والأول أشبه ، لأنها عندنا ليست محرمة .
شرح
أصح القولين . وقد تقدم ( 1 ) . وقيل : يختص الضمان بالغاصب من غير أن يشاركه الآكل في أصل الغرم ، لضعف المباشرة بالغرور ، فاختص السبب لقوته . والأظهر الأول ، لأن ضعف المباشرة لا يبلغ حدا ينتفي به الرجوع عليه ، مع كونه متصرفا في مال الغير ومتلفا له . نعم ، ينجبر غروره برجوعه على الغار على تقدير رجوع المالك عليه ابتداء . قوله : " ولو غصب فحلا فأنزاه . . . الخ " . لا خلاف في كون الولد في الحيوان غير الانسان تابعا للأم خاصة ، سواء في ذلك الغاصب وغيره ، لأنه نماؤها . ولا في ضمان الغاصب أرش الفحل على تقدير نقصانه ، لأن نقص المغصوب مطلقا مضمون على الغاصب ، خصوصا الحاصل بسبب الاستعمال . وإنما الخلاف في ثبوت أجرة الضراب عليه ، فمنعه الشيخ في المبسوط ( 2 ) ، محتجا بنهي النبي صلى الله عليه وآله عن كسب الفحل . والأكثر على ثبوتها ، لأنها منفعة محللة قد استوفاها الغاصب ، فكان عليه عوضها . وحملوا النهي على الكراهة .
هامش
( 1 ) في ص . 156 - 157 . ( 2 ) المبسوط 3 : 96 .