ولو غصب شيئين ينقص قيمة كل واحد منهما إذا انفرد عن صاحبه
كالخفين ، فتلف أحدهما ، ضمن التالف بقيمته مجتمعا ، ورد الباقي وما
نقص من قيمته بالانفراد . وكذا لو شق ثوبا نصفين ، فنقصت قيمة كل
واحد منهما بالشق ، ثم تلف أحدهما .
شرح
قوله : " ولو غصب شيئين ينقص . . . الخ " .
أما ضمان قيمة التالف مجتمعا فلان ذلك هو قيمته [ من ] ( 1 ) حين الغصب
إلى حين التلف . وأما نقصان قيمة الآخر بالانفراد فلحصوله بسبب التفريق
المستند إليه . فلو كانت قيمتهما مجتمعين عشرة ، فصارت قيمة الباقي إلى ثلاثة ،
ضمن سبعة . ومثله القول في شق الثوب ثم تلف أحد النصفين . ويفرض نقص
أحد النصفين - وإن كان غير متوقف على الآخر ، من حيث إمكان الانتفاع به في
غيره - بأن يكون جعله ثوبا إنما يحصل بهما ، لصغر النصف عن الاستقلال وعدم
وجود مماثل له يتممه ونحو ذلك .
واعلم أنه على تقدير تلف أحد النصفين من الثوب المشقوق لا حاجة إلى
نقصانهما بالشق ، بل لو كان النقصان بواسطة تلف أحدهما من غير أن ينقصا
بالشق فالحكم كذلك ، بل هو الموافق للمسألة السابقة ، فإن النقصان لو استند إلى
الشق قبل التلف لكان ضمان النقص حاصلا وإن ردهما . ويمكن أن يجعل الباء
في الشق سببية ، على معنى نقصان كل واحد بواسطة التفرقة التي سببها الشق ،
ليكون أدخل في تشبيه حكم المسألة بالسابقة ، وإن كان لا يخلو من تكلف ،
والأول مع سلامته عنه يبعد ( 2 ) معه الشبه .
هامش
( 1 ) من " د ، ط ، م " .
( 2 ) في " د ، م " : بعيد .