ولو زادت قيمة المملوك بالجناية ، كالخصاء أو قطع الإصبع
الزائدة ، رده مع دية الجناية ، لأنها مقدرة .
شرح
والمصنف تردد في ذلك ، مما ذكر ، ومن أن المدفوع عوض [ عن ] ( 1 )
الفائت فلا جمع . وحمل الغاصب على الجاني قياس . وهذا أقوى . وهو خيرة
ابن إدريس ( 2 ) .
قوله : " ولو زادت قيمة المملوك . . . الخ " .
الكلام هنا في الجمع بين العين والقيمة أو تخير المالك بين أحدهما
كالسابقة ، فقد قيل بأنه لا يجمع بينهما . والأصح خلافه ، لأن القيمة عوض
الفائت لا عوض الجميع ، فلا يلزم الجمع ، وإن كان المدفوع يصلح لأن يكون
قيمة للمجموع ، إلا أنه هنا لم يقع كذلك ، بل قيمة لبعضه . والشيخ ( 3 ) وافق على
جمع المالك بين الأمرين هنا ، محتجا بأنه ضمان مقدر .
وقيل في قطع الإصبع الزائدة إنه لا شئ فيها ، لعدم نقص القيمة كما هو
الفرض . والأصح ضمان قيمتها ، لأن لها مقدرا وهو ثلث دية [ الإصبع ] ( 4 )
الأصلية .
واحترز بقوله : " لأنها مقدرة " عما لو نقص السمن المفرط ولم تنقص
القيمة ، فلا شئ للمالك بلا ( 5 ) إشكال ، لأنه لا مقدر له شرعا ليجب بفواته ، ولا
هامش
( 1 ) من الحجريتين .
( 2 ) السرائر 2 : 496 - 497 .
( 3 ) المبسوط 3 : 64 .
( 4 ) من " ط " .
( 5 ) في " ذ ، و " : ولا ، وفي " خ " : فلا .