تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
والبحث في المدبر والمكاتب المشروط وأم الولد كالبحث في القن .
وإذا تعذر تسليم المغصوب دفع الغاصب البدل ، ويملكه المغصوب منه ، ولا يملك الغاصب العين المغصوبة . ولو عادت كان لكل منهما الرجوع .
شرح
نقصت فيه ( 1 ) القيمة ليجب قدر النقص ، فهو من قبيل الجناية على ما لا قيمة له . قوله : " والبحث في المدبر . . . الخ " . لاشتراك الجميع في أصل الرقية وإن تشبث الثلاثة بالحرية . وفي حكم المشروط هنا المطلق الذي لم يؤد شيئا ، وكان عليه أن يذكره لئلا يوهم خروجه من حيث إنه مخالف للمشروط في كثير من الأحكام . ولو أدى شيئا كان في جزئه الحر في الواقع بنسبة المؤدى بحكم الجاني الحر . قوله : " وإذا تعذر تسليم المغصوب . . . الخ " . إذا تعذر رد العين على الغاصب عند طلب المالك لها - والمراد التعذر عادة - وجب عليه دفع بدلها إلى المالك مثلا أو قيمة . فإن رضي المالك بالبدل على وجه المعاوضة ملكه ملكا مستقرا لا يزول بالقدرة على العين بعد ذلك . وإن أخذه على وجه البدلية - لتعذر العين - ملكه أيضا ملكا محضا ، فنماؤه المنفصل له ، لكن متى عادت العين كان لكل منهما الرجوع في ماله ، فيجبر الآخر على رد ما بيده ، سواء ، في ذلك الغاصب والمالك على الأقوى . وأما العين المغصوبة فهي باقية على ملك مالكها مطلقا ، ونماؤها له متصلا ومنفصلا ، وإنما ملك العوض للحيلولة بينه وبين ملكه لا لكونه عوضا ، حتى لو اتفقا على ترك التراد فلا بد من بيع ونحوه ليملك الغاصب العين .
هامش
( 1 ) في " و ، خ " : به .