تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
وكل جناية ديتها مقدرة في الحر ، فهي مقدرة في المملوك بحساب قيمته . وما ليست مقدرة في الحر ففيها الحكومة . ولو قيل : يلزم الغاصب أكثر الأمرين من المقدر والأرش ، كان حسنا .
شرح
والمصنف ( 1 ) تردد أيضا ثم في عتقه بالتنكيل مطلقا لذلك ، ومنه نشأ تردده هنا ، لأنه إن كان ولا بد فينبغي الاقتصار في الحكم على تنكيل المولى ، وقوفا فيما خالف الأصل على مورده وهو المولى ، لأن عتقه مؤاخذة له على سوء فعله ، ولعموم قوله صلى الله عليه وآله : " لا عتق قبل ملك " ( 2 ) ولأصالة بقاء الرقية في موضع الشك . وهذا هو المعتمد . والعلامة في بعض فوائده بنى الخلاف في الحكم على الخلاف في الحكمة ، فإن كانت في المولى للعقوبة لم يطرد ، وإن كانت جبر وهن المنكل به لما فاته من التكسب بالعتق اطرد . ولا يخفى ضعف هذا المبنى ، لأنه رد للحكمة إلى غير معلوم . والنص على تقدير العمل به غير معلل . والعلة المستنبطة ساقطة الاعتبار عند الأصحاب . وبهذا يظهر فساد ما قيل أيضا من بناء الخلاف على أن التنكيل يخرج العبد عن الملكية ، أو المولى عن أهلية الملك بالنسبة إلى العبد ، أو عقوبة محضة . فعلى الأخيرين لا عتق ، وعلى الأول يعتق . وكل ذلك رد إلى ما لا يعلم . قوله : " وكل جناية ديتها مقدرة . . . الخ " . الكلام في هذه كما سبق ( 3 ) في الجناية على نفسه حيث تزيد قيمته عن دية
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام 3 : 104 . ( 2 ) الكافي 6 : 179 ح 1 ، الفقيه 3 : 69 ح 232 ، التهذيب 8 : 217 ح 773 ، الاستبصار 4 : 5 ح 14 ، الوسائل 16 : 7 ب " 5 " من أبواب العتق ح 1 . ( 3 ) في ص : 195 .