تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
أما لو استغرقت [ ديته ] قيمته ، قال الشيخ - رحمه الله - : كان المالك مخيرا بين تسليمه وأخذ القيمة ، وبين إمساكه ولا شئ له ، تسوية بين الغاصب في الجناية وغيره . وفيه التردد .
شرح
الحر . والأقوى فيها أيضا مراعاة جانب المالية بالنسبة إلى الغاصب ، فيضمن أكثر الأمرين من المقدر والقيمة . ثم إن كان هو الجاني فهذا حكمه . وإن كان الجاني عليه غير غاصب - بأن ( 1 ) قطع يده - ضمن أقل الأمرين من نصف قيمته ونصف دية الحر . فإن زاد نصف القيمة عن نصف الدية تخير المالك بين الرجوع على الغاصب بنصف القيمة مطلقا ، فيرجع الغاصب على الجاني بأقل الأمرين ، وبين أن يضمن الجاني أقل الأمرين ، فلا يرجع به على الغاصب ، ويأخذ المالك من الغاصب الزائد إن اتفق . وبالجملة ، فقرار موجب الجناية على الجاني والزائد على الغاصب . قوله : " أما لو استغرقت . . . الخ " . هذا قول الشيخ في المبسوط ( 2 ) . ووجهه : أن المقتضي لدفعه إلى الجاني إذا أخذت منه قيمته التحرز من الجمع للمالك بين العوض والمعوض ، وهذا المعنى موجود في الغاصب ، فيستويان في هذا الحكم ، لاشتراكهما في المقتضي ، ولرواية أبي مريم عن أبي جعفر عليه السلام قال : " قضى أمير المؤمنين عليه السلام في أنف العبد أو ذكره أو شئ يحيط بقيمته أنه يؤدي إلى مولاه قيمة العبد ويأخذ العبد " ( 3 ) . وهي شاملة بإطلاقها للغاصب ، إلا أن الطريق ضعيف .
هامش
( 1 ) في " و " : فإن . ( 2 ) المبسوط 3 : 62 . وانظر الخلاف 3 : 400 - 401 مسألة ( 9 ) . ( 3 ) التهذيب 10 : 194 ح 765 ، الوسائل 19 : 298 ب " 18 " من أبواب ديات الشجاج والجراح ح 3 .