ولو جنى الغاصب عليه بما دون النفس ، فإن كان تمثيلا ، قال
الشيخ ( 1 ) : عتق وعليه قيمته .
وفيه تردد ، ينشأ من الاقتصار بالعتق في التمثيل على مباشرة
المولى .
شرح
مال " ( 2 ) . وعلى هذا فيرتفع الخلاف .
قوله : " ولو جنى الغاصب . . . الخ " .
وجه ما اختاره الشيخ من عتقه بتنكيل الغاصب عموم ما دل على عتق
المنكل به في النصوص الشامل لتنكيل المولى وغيره ، فقد روى في التهذيب ( 3 )
عن جعفر بن محبوب عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ، ( كل عبد مثل
به فهو حر " . ولا يعارضه ما ورد فيه تنكيل المولى بخصوصه ، كرواية أبي بصير
عن أبي جعفر ( 4 ) عليه السلام قال : " قضى أمير المؤمنين عليه السلام فيمن نكل
بمملوكه أنه لا سبيل عليه سائبة " لعدم التنافي بين الحكم بعتقه على المولى
المنكل وعتقه على كل من نكل [ به ] ( 5 ) . وقد حققنا في باب العتق ( 6 ) أن الأخبار
كلها ضعيفة .
وقد خالف ابن إدريس ( 7 ) في العتق بتنكيل المولى فضلا عن غيره .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 62 .
( 2 ) المختلف : 457 ، وانظر المبسوط 3 : 62 و 98 .
( 3 ) التهذيب 8 : 223 ح 801 ، وانظر الكافي 6 : 189 ح 1 ، الوسائل 16 : 26 ب " 22 " من
أبواب كتاب العتق ح 1 .
( 4 ) التهذيب 8 : 223 ح 802 ، وانظر الكافي 7 : 172 ح 9 ، الفقيه 3 : 85 ح 306 ، الوسائل
16 : 26 الباب المتقدم ح 2 .
( 5 ) من " د ، ط ، م " .
( 6 ) في ج 10 : 359 .
( 7 ) السرائر 3 : 8 - 9 .