تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
شرح
وحاصله : أنه يضمن أقل الأمرين من قيمته ودية الحر . وهو موضع نص ( 1 ) ووفاق . وأما الغاصب ، فإن مات عنده ضمن قيمته طلقا ، لأنه مال محض وقد فوته على مالكه عدوانا ، فيلزمه قيمته كغيره من الأموال ، ولا معارض هنا لهذا الحكم . وإن قتله الناصب وتجاوزت قيمته دية الحر ففي ضمانه للزائد قولان : أحدهما : العدم ، ذهب إليه الشيخ في المبسوط ( 2 ) والخلاف ( 3 ) ، تسوية بين الغاصب وغيره ولأصالة البراءة ولأن الأغلب فيه الانسانية لا المالية وذهب المصنف - رحمه الله - وابن إدريس ( 4 ) وأكثر ( 5 ) المتأخرين إلى أنه يضمن جميع القيمة مطلقا ، لأنه مال فيضمنه بقيمته كما مر . وإنما اقتصرنا في غير الغاصب على الدية عملا بالاتفاق ، فيبقى ما عداه على الأصل . وهذا أقوى ، وعليه الفتوى . فلو قتله غيره ، فزادت قيمته عن دية الحر ، لزم القاتل دية الحر ، والغاصب الزيادة ، لأن ماليته مضمونة عليه . قال في المختلف : " والظاهر أن مراد الشيخ بقوله في المبسوط : إنه لا يلزم القاتل الزيادة عن دية الحر ، الجاني دون الغاصب ، لأنه أشار في المبسوط إلى ما اخترناه من لزوم الزائد ، لأنه قال : إذا غصب عبدا فقطع آخر يده ، فإن رجع السيد على الغاصب رجع بأكثر الأمرين مما نقص وأرش الجناية ، وإن رجع على القاطع رجع بالأرش وهو نصف القيمة ، والزائد في مال الغاصب ، لاختصاص ذلك بالجاني ، فلا يتعدى إلى الغاصب ، لما فيه من مخالفة الأصل ، فإن العبد
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 19 : 152 ب " 6 " من أبواب ديات النفس . ( 2 ) المبسوط 3 : 62 . ( 3 ) الخلاف 3 : 398 مسألة ( 5 ) . ( 4 ) السرائر 2 : 492 . ( 5 ) تحرير الأحكام 2 : 139 ، المختلف : 457 .