ولو غصب عبدا أو أمة فقتله ، أو قتله قاتل ، ضمن قيمته ، ما لم
تتجاوز قيمة دية الحر . ولو تجاوزت لم يضمن الزيادة . ولو قيل : يضمن
الزائد بسبب الغصب ، كان حسنا .
ولا يضمن القاتل غير الغاصب سوى قيمته ، ما لم تتجاوز عن دية
الحر . ولو تجاوزت عن دية الحر ردت إليه . فإن زاد الأرش عن الجناية
طولب الغاصب بالزيادة دون الجاني . أما لو مات في يده ضمن قيمته ولو
تجاوزت قيمة دية الحر .
شرح
مطلقا . نعم ، روى الكليني بإسناده إلى عاصم ( 1 ) بن حميد عن الباقر عليه السلام ،
وبإسناده إلى مسمع ( 2 ) عن الصادق عليه السلام أن عليا عليه السلام قضى في
عين الدابة ربع ثمنها . وروى أبو العباس ( 3 ) عن الصادق عليه السلام قال : " من فقأ
عين دابة فعليه ربع ثمنها " .
والأصح وجوب الأرش مطلقا ، لضعف ما أوجب التقدير أو عدمه ، لأن
هذه الروايات لا يقول الشيخ بمضمونها ، وما ادعاه لم نقف فيه على رواية .
وقال في المختلف ( 4 ) : " تحمل الرواية والاجماع الذي ادعاه الشيخ على
غير الغاصب في إحدى العينين ، بشرط نقص المقدر عن الأرش " . وهذا الحمل
حسن لو صحت الرواية ، ومع ذلك فمدلولها خلاف ما ادعاه الشيخ .
قوله : " ولو غصب عبدا . . . الخ " .
قاتل العبد غير الغاصب يضمن قيمته ما لم يتجاوز دية الحر ، فيرد إليها .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 367 ح 1 ، وانظر التهذيب 10 : 309 ح 1151 ، الوسائل 19 : 271 ب " 47 " من أبواب
ديات الأعضاء ح 3 .
( 2 ) الكافي 7 : 367 ح 2 وانظر التهذيب 10 : 309 ح 1152 ، الوسائل 19 : 271 الباب المتقدم ح 4 .
( 3 ) الكافي 7 : 368 ح 3 ، وانظر التهذيب 10 : 309 ح 1149 ، الوسائل 19 : 270 الباب المتقدم ح 1 .
( 4 ) المختلف : 457 .