ولا تقدير في قيمة شئ من أعضاء الدابة ، بل يرجع إلى الأرش
السوقي . وروي في عين الدابة ربع قيمتها .
وحكى الشيخ - رحمه الله - في المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 )
عن الأصحاب : في عين الدابة نصف قيمتها ، وفي العينين كمال
قيمتها ، وكذا كل ما في البدن منه اثنان . والرجوع إلى الأرش
السوقي أشبه .
شرح
قوله : " ولا تقدير في قيمة . . . الخ " .
الحيوان المملوك يراعى فيه ماليته ، فيضمن بتلفه قيمته ، وبتلف شئ من
أجزائه نقصه بسببه ( 3 ) . ولا فرق في ذلك بين نوع من الحيوان ونوع ، لاشتراكهما
في المالية ، فيجب في نقصها الأرش كسائر الأموال . وهذا مذهب الأكثر ، ومنهم
الشيخ في المبسوط ( 4 ) .
وقال في الخلاف ( 5 ) : " كل ما في البدن منه اثنان ففيهما القيمة ، وفي
أحدهما نصفها " . واحتج عليه بالاجماع والرواية ، وهي : كل ما في البدن منه
اثنان ففي الاثنين جميع القيمة ، وفي الواحد نصفها .
ورده ابن إدريس ( 6 ) بأن الرواية ( 7 ) لم ترد كذلك إلا في الانسان ، وحمل
البهائم عليه قياس .
وكلام ابن إدريس جيد من حيث هذا العموم ، فإنه لم يرد في الحيوان
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 62 .
( 2 ) الخلاف 3 : 397 مسألة ( 4 ) .
( 3 ) في " خ " : بنسبته .
( 4 ) المبسوط 3 : 62 .
( 5 ) الخلاف 3 : 397 مسألة ( 4 ) .
( 6 ) السرائر 2 : 498 .
( 7 ) انظر الوسائل 19 : 213 ب " 1 " من أبواب ديات الأعضاء .