تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
ولا تقدير في قيمة شئ من أعضاء الدابة ، بل يرجع إلى الأرش السوقي . وروي في عين الدابة ربع قيمتها . وحكى الشيخ - رحمه الله - في المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) عن الأصحاب : في عين الدابة نصف قيمتها ، وفي العينين كمال قيمتها ، وكذا كل ما في البدن منه اثنان . والرجوع إلى الأرش السوقي أشبه .
شرح
قوله : " ولا تقدير في قيمة . . . الخ " . الحيوان المملوك يراعى فيه ماليته ، فيضمن بتلفه قيمته ، وبتلف شئ من أجزائه نقصه بسببه ( 3 ) . ولا فرق في ذلك بين نوع من الحيوان ونوع ، لاشتراكهما في المالية ، فيجب في نقصها الأرش كسائر الأموال . وهذا مذهب الأكثر ، ومنهم الشيخ في المبسوط ( 4 ) . وقال في الخلاف ( 5 ) : " كل ما في البدن منه اثنان ففيهما القيمة ، وفي أحدهما نصفها " . واحتج عليه بالاجماع والرواية ، وهي : كل ما في البدن منه اثنان ففي الاثنين جميع القيمة ، وفي الواحد نصفها . ورده ابن إدريس ( 6 ) بأن الرواية ( 7 ) لم ترد كذلك إلا في الانسان ، وحمل البهائم عليه قياس . وكلام ابن إدريس جيد من حيث هذا العموم ، فإنه لم يرد في الحيوان
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 62 . ( 2 ) الخلاف 3 : 397 مسألة ( 4 ) . ( 3 ) في " خ " : بنسبته . ( 4 ) المبسوط 3 : 62 . ( 5 ) الخلاف 3 : 397 مسألة ( 4 ) . ( 6 ) السرائر 2 : 498 . ( 7 ) انظر الوسائل 19 : 213 ب " 1 " من أبواب ديات الأعضاء .