ولو كان المغصوب دابة ، فجنى عليها الغاصب أو غيره ، أو عابت
من قبل الله سبحانه ، ردها مع أرش النقصان . ويتساوى بهيمة القاضي
وغيره في الأرش .
شرح
قوله : " ولو كان المغصوب دابة . . . الخ " .
لا ريب في ضمان نقص الحيوان المغصوب بالعيب في يد الغاصب ، سواء
كان من قبله أم من قبل غيره ، لأن الجملة مضمونة عليه فكذا أبعاضها . ومع بقاء
العين فهي مال المالك يتعين رده ، فيجب أرش النقصان جمعا بين حق العين
الموجودة والصفات والأجزاء المفقودة ، فإن حق العين الرد والذاهب القيمة وهو
هنا الأرش . وهذا أمر لا يتفاوت بتفاوت الملاك .
ونبه بقوله : " ويتساوى بهيمة القاضي وغيره " على خلاف مالك ( 1 )
وأحمد ( 2 ) في إحدى الروايتين عنه أن في قطع ذنب بهيمة القاضي تمام القيمة ،
لأنها لا تصلح له بعد ذلك .
لنا : أن النظر في الضمان إلى نفس المفوت لا إلى أغراض الملاك ، ألا ترى
أن في وطئ جارية الأب بالشبهة مهر المثل ، كما في وطئ جارية الأجنبي
بالشبهة ، وإن تضمن وطئ جارية الأب تحريمها عليه .
هامش
( 1 ) لم ينقل هذا القول إلا عن مالك ، انظر الحاوي الكبير 7 : 140 ، حلية العلماء 5 : 224 ، المغني
لابن قدامة 5 : 386 .
( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .