تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
ولو كان في المغصوب صنعة لها قيمة غالبا ، كان على الغاصب مثل الأصل وقيمة الصنعة ، وإن زاد عن الأصل ، ربويا كان أو غير ربوي ، لأن للصنعة قيمة تظهر لو أزيلت عدوانا ولو من غير غصب . وإن كانت الصنعة محرمة لم يضمن .
شرح
والمصنف - رحمه الله - وافق الشيخ على ثبوت الربا هنا وإن خالفه في الأصل ، لكنه فرض المسألة فيما لو تعذر المثل . وأشار إلى الرد على ابن إدريس بقوله : " ولا تظنن أن الربا يختص بالبيع ، بل هو ثابت في كل معاوضة ) لعموم قوله تعالى : ( وحرم الربا ) ( 1 ) . ومن خصه بالبيع نظر إلى أن الآية مسوقة في البيع حيث قال : ( وأحل الله البيع وحرم الربا ) ( 2 ) . وما اختاره المصنف أقوى ، نظرا إلى العموم أو الاطلاق . وفي المختلف ( 3 ) اختار مذهب ابن إدريس من اختصاصه بالبيع . قوله : " ولو كان في المغصوب . . . الخ " . إذا كان المغصوب مثليا - كالنقدين - لكنه اشتمل على صنعة لها قيمة - كالحلي - لم يخرج عن المثلية بها عند المصنف - رحمه الله - وجماعة ( 4 ) ، لبقاء أجزائه متساوية في القيمة بغير الصنعة ، وتكون الصنعة مالا زائدا على المثل ، فيضمن الأصل بمثله والصنعة بقيمتها ، لأنها قيمية . ثم إن حكمنا باختصاص الربا بالبيع فالحكم بضمانه بالمثل ( 5 ) وقيمة الصنعة على إطلاقه . وإن عممناه قيل : كان الحكم كذلك ، لتغاير المضمون ، فإن
هامش
( 1 ) البقرة : 275 . ( 2 ) البقرة : 275 . ( 3 ) المختلف : 456 - 457 . ( 4 ) تحرير الأحكام 2 : 139 . ( 5 ) في " ذ ، ر خ " : في المثل .
مسالك الأفهام — صفحة 190 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية