تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
والذهب والفضة يضمنان بمثلهما . وقال الشيخ ( 1 ) - رحمه الله - : يضمنان بنقد البلد ، كما لو أتلف ما لا مثل له . ولو تعذر المثل ، فإن كان نقد البلد مخالفا للمضمون في الجنس ضمنه بالنقد . وإن كان من جنسه ، واتفق المضمون والنقد وزنا ، صح . وإن كان أحد ما أكثر قوم بغير جنسه ، ليسلم من الربا . ولا تظنن أن الربا يختص بالبيع ، بل هو ثابت في كل معاوضة على ربويين متفقي الجنس .
شرح
فمتى حكم بها استقرت . نعم ، لو قلنا بأن الواجب في القيمي مثله - كما ذهب إليه ابن الجنيد ( 2 ) مخيرا بين دفع المثل والقيمة ، ومال إليه المصنف في باب القرض ( 3 ) - اتجه وجوب ما زاد من القيمة إلى حين دفعها كما في المثلي . والمصنف - رحمه الله - تردد في ذلك ، لما ذكرناه من الشك في كون الواجب في القيمي المثل أو القيمة . والأظهر اعتبار القيمة ، فلا يتغير بعد الحكم بها . قوله : " والذهب والفضة يضمنان . . . الخ " . كون الذهب والفضة مثليين هو المشهور بين الأصحاب بناء على أن أجزاءه مما لا يختلف فيه القيمة إما مطلقا أو مع تقارب صفاته . ويمكن جريانه على باقي التعريفات ، لأنه موزون ، ويصح السلم فيه ، ويجوز بيع بعضه ببعض في الجملة . ولا فرق فيه بين المضروب وغيره ، إذا لم يكن فيه صنعة أو كانت محترمة .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 61 . ( 2 ) حكاه عنه فخر المحققين في إيضاح الفوائد 2 : 174 - 175 ، والشهيد في غاية المراد : 135 . ( 3 ) شرائع الاسلام 2 : 84 .
مسالك الأفهام — صفحة 188 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية