تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
ولو كان بحاله رده ، ولا يضمن تفاوت القيمة السوقية .
شرح
قولان : أحدهما - وهو الذي اختاره الشيخ ( 1 ) - : أنه يجعل كالهالك ، ويضمن بدله من مثل أو قيمة ، لأنه بإشرافه على التلف كأنه هالك . ويضعف بأنه ليس بتالف حقيقة ، وإن كان قد يؤول إليه . وحينئذ فيجب رده إلى مالكه ، وضمان ما نقص بالجناية إلى يوم دفع الأرش ، ثم كلما نقص شيئا ضمنه ، لأنه مستند إلى جنايته . هذا إذا لم يمكن المالك إصلاحه ، وإلا سقط أرش ما زاد عن ذلك ، لاستناد الفائت إلى تقصير المالك ، كما لو جرحه فترك علاج الجرح مع قدرته عليه ، فإنه لا يكون مضمونا . وفي المسألة وجه آخر ، وهو الاقتصار على دفع أرش النقص الموجود إلى حين دفعه ، لأنه تمام الحق ، ولا يجب غيره حينئذ ، فلا يجب شئ آخر بعد ذلك . ويضعف بأن وجوب الحاصل لا يقتضي كونه تمام الحق ، مع وجود سبب الضمان الموجب للسراية . قوله : " ولو كان بحاله رده . . . الخ " . إذا كانت عين المغصوب باقية بحالها فلا إشكال في وجوب ردها وعدم ضمان شئ . وإن تغيرت ، فإما أن يكون بالزيادة أو النقصان في العين أو في القيمة . وعلى الثاني : إما أن يعود إلى أصله ، أو لا يعود . فنقصان العين وزيادته يأتي ( 2 ) الكلام فيهما . ونقصان القيمة وحدها كما لو غصب ما قيمته عشرة ورده
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 82 . ( 2 ) في ص : 206 - 208 و 211 .