ولو كان بحاله رده ، ولا يضمن تفاوت القيمة السوقية .
شرح
قولان :
أحدهما - وهو الذي اختاره الشيخ ( 1 ) - : أنه يجعل كالهالك ، ويضمن بدله
من مثل أو قيمة ، لأنه بإشرافه على التلف كأنه هالك .
ويضعف بأنه ليس بتالف حقيقة ، وإن كان قد يؤول إليه . وحينئذ فيجب
رده إلى مالكه ، وضمان ما نقص بالجناية إلى يوم دفع الأرش ، ثم كلما نقص
شيئا ضمنه ، لأنه مستند إلى جنايته . هذا إذا لم يمكن المالك إصلاحه ، وإلا سقط
أرش ما زاد عن ذلك ، لاستناد الفائت إلى تقصير المالك ، كما لو جرحه فترك
علاج الجرح مع قدرته عليه ، فإنه لا يكون مضمونا .
وفي المسألة وجه آخر ، وهو الاقتصار على دفع أرش النقص الموجود
إلى حين دفعه ، لأنه تمام الحق ، ولا يجب غيره حينئذ ، فلا يجب شئ آخر بعد
ذلك .
ويضعف بأن وجوب الحاصل لا يقتضي كونه تمام الحق ، مع وجود سبب
الضمان الموجب للسراية .
قوله : " ولو كان بحاله رده . . . الخ " .
إذا كانت عين المغصوب باقية بحالها فلا إشكال في وجوب ردها وعدم
ضمان شئ . وإن تغيرت ، فإما أن يكون بالزيادة أو النقصان في العين أو في
القيمة . وعلى الثاني : إما أن يعود إلى أصله ، أو لا يعود . فنقصان العين وزيادته
يأتي ( 2 ) الكلام فيهما . ونقصان القيمة وحدها كما لو غصب ما قيمته عشرة ورده
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 82 .
( 2 ) في ص : 206 - 208 و 211 .