ولو حدث في المغصوب عيب ، مثل تسويس أشر أو تخريق الثوب ،
رده مع الأرش .
ولو كان العيب غير مستقر ، كعفن الحنطة ، قال الشيخ : يضمن
قيمة المغصوب .
ولو قيل : ترد العين مع أرش العيب الحاصل ، ثم كلما ازداد عيبا
دفع أرش الزيادة ، كان حسنا .
شرح
قوله : " ولو حدث في المغصوب . . . الخ " .
النقصان الحاصل في المغصوب نوعان :
أحدهما : ما لا سراية له ، فعلى الغاصب أرشه ورد الباقي من غير أن
يملكه الغاصب ، سواء في ذلك ما إذا كان الأرش بقدر القيمة وعدمه ، وما يفوت
معظم منافعه وأقل ، وما يزيل العيب اسمه الأول وعدمه .
ونبه المصنف بإطلاق الحكم والأمثلة على خلاف بعض العامة ( 1 ) ، حيث
حكم فيما إذا أزال العيب أكثر منافعه - كما لو خرق الثوب المغصوب خرقا ، أو
شقه طولا ، أو كسر بعض قوائم الدابة - بأنه ليس للمالك أن يغرمه شيئا إلا أن
يدفع إليه المغصوب .
وعلى المختار لو أراد المالك ترك الناقص عند الغاصب وتغريمه بدله لم
يكن له ذلك بدون رضاه ، لأنه عين ماله .
والنوع الثاني : ماله سراية لا يزال يزداد إلى الهلاك ، كما لو بل الحنطة
وتمكن فيها العفن الساري ، أو اتخذ من الحنطة المغصوبة هريسة ، ففي حكمه
هامش
( 1 ) الاشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 523 ، الحاوي الكبير 7 : 138 ، المبسوط
للسرخسي 11 : 86 ، الكافي في فقه أهل المدينة 2 : 842 ، حلية العلماء 5 : 217 - 218 .