ولو خاط ثوبه بخيوط مغصوبة ، فإن أمكن نزعها ألزم ذلك ،
وضمن ما يحدث من نقص . ولو خشي تلفها بانتزاعها ، لضعفها ، ضمن
القيمة .
وكذا لو خاط بها جرح حيوان له حرمة ، لم تنزع إلا مع الأمن
عليه ، تلفا وشينا ، وضمنها .
شرح
قوله : " ولو خاط ثوبه بخيوط . . . الخ " .
الخيط المغصوب إن خيط به ثوب ونحوه فالحكم كما في البناء على
الخشبة ، فللمالك طلب نزعه وإن أفضى إلى التلف . ويضمن الغاصب النقص إن
اتفق . وإن لم يبق ( 1 ) له قيمة ضمن جميع القيمة ، ولا يخرج بذلك عن ملك المالك
كما سبق ( 2 ) فيجمع بين العين والقيمة .
وإن خيط به جرح حيوان ، فهو إما محترم أو غيره ، والمحترم إما آدمي أو
غيره . فالآدمي متى خيف من نزعه هلاكه أو غيره من المحذور المجوز للعدول
إلى القيمة - من المرض والشين ( 3 ) - لم ينزع ، وعلى الغاصب قيمته .
ثم إن خاط جرح نفسه فالضمان مستقر عليه . وإن خاط به جرح غيره
بإذنه وهو عالم بالغصب ، قيل : كان قرار الضمان عليه . والأجود قراره على
المباشر . وإن كان جاهلا فلا إشكال في قراره - بل وجوبه ابتداء - على المباشر .
وأما غير الآدمي فعلى ضربين :
أحدهما : غير المأكول . والحكم فيه كالآدمي ، لأنه لا ينتفع به مع ذبحه .
هامش
( 1 ) في " ذ " : تنفق ، وفي " ص ، ل ، خ " : ينفق .
( 2 ) في ص : 176 .
( 3 ) الشين : خلاف الزين ، والمشاين : المعايب والمقابح . الصحاح 5 : 2147 .