شرح
وفي القيمة المعتبرة حينئذ أوجه أظهرها عند الأصحاب اعتبار قيمته يوم
الاقباض - وهو تسليم البدل - لا يوم الاعواز ، لأن الواجب في الذمة هو المثل ،
وإنما ينتقل إلى القيمة عند إرادة التسليم وتعذر المثل . ولو وجبت القيمة وقت
الاعواز لكان إذا تمكن من المثل بعده ولما يسلم القيمة لا يجزي تسليم المثل ،
لاستقرارها في الذمة .
وتعبير المصنف باليوم توسع ، والمراد حين الاقباض ، لامكان اختلاف
القيمة في ذلك اليوم . ووجه اعتبارها بوقت الاعواز : أنه وقت العدول إلى القيمة .
وفيه وجه ثالث باعتبار أقصى القيم من حين الغصب إلى حين دفع
العوض ، وهو المعبر عنه بيوم الاقباض .
ورابع باعتبار الأقصى من حينه إلى حين الاعواز .
ووجههما يظهر من اعتبار الغايتين مع مراعاة أقصى القيم في القيمي ، لأنه
مضمون في جميع الأوقات ، فليكن في المثلي كذلك .
وخامس باعتبار الأقصى من حين الاعواز إلى حين دفع القيمة .
ووجهه : أن الاعواز وقت الحاجة إلى العدول إلى القيمة ، فيعتبر الأقصى
من يومئذ .
واعلم أنه حيث يغرم القيمة ثم يقدر على المثل لا يرد القيمة ، بخلاف ما لو
قدر على العين بعد أداء القيمة . والفرق : أن المثل إنما وجب لتعذر البدل ، والتعذر
باق فلا يثبت الاسترداد ، بخلاف ما لو قدر على العين ، فإن القيمة كانت للحيلولة
فإذا قدر على عين الحق وجب ، لأن دفع القيمة إنما كان للمحافظة على حق
المغصوب منه .