تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
شرح
الثاني : المأكول . فإن كان لغير الغاصب لم ينزع ، لحرمة روحه . وإن كان للغاصب فوجهان : أحدهما ( 1 ) : أنه يذبح ويرد الخيط ، لامكان الجمع بين الحقين ، وهو جائز الذبح . وأظهرهما - وهو الذي يقتضيه إطلاق المصنف - : المنع كما في غير المأكول ، لأن للحيوان حرمة في نفسه ، ولهذا يؤمر بالانفاق عليه ، ويمنع من إتلافه . فإذا لم يقصد بالذبح الأكل منع منه ، وقد روي أنه صلى الله عليه وآله " نهى عن ذبح الحيوان إلا لمأكله " ( 2 ) . وإذا مات الحيوان الذي خيط به جرحه ، فإن كان غير الآدمي نزع منه الخيط . وفي الآدمي وجهان أصحهما العدم ، لما فيه من المثلة ، والآدمي محترم حيا وميتا ، ولذلك قال صلى الله عليه وآله : " كسر عظم الميت ككسر عظم الحي " ( 3 ) . ووجه جواز نزعه : أن المنع منه لحرمة الروح وقد زال . وأما غير المحترم ، وهو ما يصح إتلافه بغير التذكية كالخنزير والكلب العقور ، فلا يبالي بهلاكه وينزع منه الخيط مطلقا .
هامش
( 1 ) في الحجريتين : أجودهما . ( 2 ) تلخيص الحبير 3 : 55 ح 1272 ، ونقله الماوردي في الحاوي الكبير 7 : 202 ، وابن قدامة في المغني 5 : 425 مع اختلاف يسير . ( 3 ) موطأ مالك 1 : 238 ح 45 ، مسند أحمد 6 : 100 ، سنن ابن ماجة 1 : 516 ح 1617 . سنن أبي داود 3 : 212 ح 3207 ، سنن الدارقطني 3 : 188 ح 312 - 314 ، تاريخ بغداد للخطيب 12 : 106 رقم ( 6546 ) ، تلخيص الحبير 3 : 54 ح 1271 .
مسالك الأفهام — صفحة 179 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية