تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
فإن تعذر المثل ، ضمن قيمته يوم الاقباض ، لا يوم الاعواز .
شرح
وعرفه في الدروس ( 1 ) بأنه المتساوي الأجزاء والمنفعة ، المتقارب الصفات . وهو سالم عن أكثر ما ورد على الأول . ونقض التعريفان بالثوب ، فإنه قيمي مع صدقهما عليه . وعرفه في شرح ( 2 ) الارشاد بأنه ما يتساوى أجزاؤه في الحقيقة النوعية . ومرجعه إلى ما يكون اسم الكثير والقليل منه واحدا ، كالماء والدبس والحنطة . وينتقض بالأرض . وضبطه بعضهم ( 3 ) بالمقدر بالكيل أو الوزن . ونقض بالمعجونات . وزاد آخرون ( 4 ) عليه اشتراط جواز السلم فيه ، ليسلم من النقض . وزاد ثالث ( 5 ) اشتراط بيع بعضها ببعض ، لتشابه الأصلين في قضية التقابل . واعترض على العبارات الثلاث بأن القماقم والمغارف والملاعق المتخذة من الصفر موزونة ، ويجوز السلم فيها ، وبيع بعضها ببعض ، وليست مثلية . وفيه نظر ، لمنع جواز السلم فيها ، لاختلافها وعسر ضبطها . وأقرب التعريفات إلى السلامة تعريف الدروس . قوله : " فإن تعذر المثل . . . الخ " . إذا غصب مثليا وتلف في يده ، والمثل موجود فلم يسلمه حتى فقد ، أخذت منه القيمة . والمراد من الفقدان أن لا يوجد في ذلك البلد وما حوله مما ينقل منه إليه عادة ، كما بين ( 6 ) في انقطاع المسلم فيه .
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية 3 : 113 . ( 2 ) غاية المراد : 135 . ( 3 ) انظر روضة الطالبين 4 : 108 . ( 4 ) انظر روضة الطالبين 4 : 108 . ( 5 ) انظر روضة الطالبين 4 : 108 . ( 6 ) في ج 3 : 430 - 431 .
مسالك الأفهام — صفحة 183 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية