وكذا لو مزجه مزجا يشق تمييزه ، كمزج الحنطة بالشعير ، أو
الدخن بالذرة ، وكلف تمييزه وإعادته .
شرح
أحدهما - وهو الذي يقتضيه إطلاق المصنف ، وصرح به الأكثر ( 1 ) - : أنه
ينزع أيضا ، كما يهدم البناء لرد الخشبة ولا يبالي بما صنع ( 2 ) ، لأن دفع المغصوب
إلى المالك واجب على الفور ولا يتم إلا بهذا . وعدوان الغاصب لا يناسبه
التخفيف ، وهو الذي أدخل الضرر على نفسه .
والثاني : أنه لا ينزع ، لأن السفينة لا تدوم في البحر ، فيسهل الصبر إلى
انتهائها إلى الشط ، فتؤخذ القيمة للحيلولة ، إلى أن يتيسر الفصل فيرد اللوح مع
أرش النقص إن نقص ويسترد القيمة ، جمعا بين الحقين .
وعلى الأول لو اختلطت السفينة التي أدرج فيها اللوح بسفن كثيرة
للغاصب ، ولم يوقف على اللوح إلا بفصل الكل ، ففي جوازه وجهان أجودهما
ذلك ، لتوقف الواجب عليه .
قوله : " وكذا لو مزجه . . . الخ " .
لا فرق مع خلطه على وجه يمكن تمييزه ولو بمشقة بالغة بين خلطه
بالجنس كالحنطة البيضاء والحمراء ، أو بغير الجنس كالحنطة والشعير ، وأحدهما
بالعدس والدخن وغيرهما .
ولو خلط الزيت بالماء وأمكن تمييزه لزمه أيضا مع أرش النقص إن كان .
وسيأتي ( 3 ) حكمه مع عدم الامكان
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 1 : 207 ، إيضاح الفوائد 2 : 187 - 188 ، الدروس الشرعية 3 : 109 ،
المهذب البارع 4 : 250 - 251 .
( 2 ) في " و " : ضيع .
( 3 ) في ص : 215 .