تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
وكذا لو مزجه مزجا يشق تمييزه ، كمزج الحنطة بالشعير ، أو الدخن بالذرة ، وكلف تمييزه وإعادته .
شرح
أحدهما - وهو الذي يقتضيه إطلاق المصنف ، وصرح به الأكثر ( 1 ) - : أنه ينزع أيضا ، كما يهدم البناء لرد الخشبة ولا يبالي بما صنع ( 2 ) ، لأن دفع المغصوب إلى المالك واجب على الفور ولا يتم إلا بهذا . وعدوان الغاصب لا يناسبه التخفيف ، وهو الذي أدخل الضرر على نفسه . والثاني : أنه لا ينزع ، لأن السفينة لا تدوم في البحر ، فيسهل الصبر إلى انتهائها إلى الشط ، فتؤخذ القيمة للحيلولة ، إلى أن يتيسر الفصل فيرد اللوح مع أرش النقص إن نقص ويسترد القيمة ، جمعا بين الحقين . وعلى الأول لو اختلطت السفينة التي أدرج فيها اللوح بسفن كثيرة للغاصب ، ولم يوقف على اللوح إلا بفصل الكل ، ففي جوازه وجهان أجودهما ذلك ، لتوقف الواجب عليه . قوله : " وكذا لو مزجه . . . الخ " . لا فرق مع خلطه على وجه يمكن تمييزه ولو بمشقة بالغة بين خلطه بالجنس كالحنطة البيضاء والحمراء ، أو بغير الجنس كالحنطة والشعير ، وأحدهما بالعدس والدخن وغيرهما . ولو خلط الزيت بالماء وأمكن تمييزه لزمه أيضا مع أرش النقص إن كان . وسيأتي ( 3 ) حكمه مع عدم الامكان
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 1 : 207 ، إيضاح الفوائد 2 : 187 - 188 ، الدروس الشرعية 3 : 109 ، المهذب البارع 4 : 250 - 251 . ( 2 ) في " و " : ضيع . ( 3 ) في ص : 215 .
مسالك الأفهام — صفحة 177 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية