ولو أزال وكاء الظرف فسال ما فيه ، ضمن إذا لم يكن يحبسه إلا الوكاء .
وكذا لو سال منه ما ألان الأرض تحته ، فاندفع ما فيه ، ضمن ، لأن فعله
سبب مستقل بالاتلاف .
أما لو فتح رأس الظرف فقلبته الريح أو ذاب بالشمس ، ففي الضمان
تردد . ولعل الأشبه أنه لا يضمن ، لأن الريح والشمس كالمباشر ، فيبطل
حكم السبب .
شرح
على القطع بتقديم المباشر ، إلا في التحرير ( 1 ) ، فإنه استشكل . ولا إشكال في
ضمانه لو كان مستأمنا على المال ، فإنه يضمن من حيث التفريط فيه ، وإن تخير
المالك في الرجوع عليه وعلى المباشر .
قوله : " لو أزال وكاء الظرف . . . الخ " .
إذا فتح باب ظرف فضاع ما فيه ، نظر إن كان مطروحا على الأرض فاندفع
ما فيه بالفتح ضمن لا محالة ، لمباشرته الاتلاف . وإن كان منتصبا ( 2 ) لا يضيع ما
فيه بالفتح لو بقي كذلك لكنه سقط ، فإن كان سقوطه بفعله ضمن أيضا كالأول ،
لأنه فتح رأسه وأسقطه . وكذا لو سقط بما يستند إلى فعله ، كما لو فتح رأسه
فأخذ ما فيه في التقاطر شيئا فشيئا حتى ابتل أسفله وسقط ، لأن السقوط
بالميلان ( 3 ) الناشئ من الابتلال الناشئ من التقاطر الناشئ من الفتح ، وهو مما
شأنه أن يحصل بالفتح .
وإن سقط بأمر عارض من زلزلة أو هبوب ريح أو وقوع طائر ففي ضمانه
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 2 : 138 .
( 2 ) كذا في " ط ، و " ، وفي سائر النسخ : منصبا .
( 3 ) في " د " : بالسيلان .