ويتفرع على السبب فروع : الأول : لو ألقى صبيا في مسبعة
، أو حيوانا يضعف عن الفرار ،
ضمن لو قتله السبع .
شرح
وفي التذكرة ( 1 ) أطلق عدم ضمانها متى كانت في هواء موقد النار ، وضمانها إن لم
يكن كذلك ، من غير تقييد بعلم التعدي أو تجاوز الحاجة ، محتجا بأن ذلك لا
يكون إلا من نار كثيرة . ولا يخفى ما فيه .
قوله : " لو ألقى صبيا . . . الخ " .
هذا أيضا من قبيل قوة السبب على المباشر ، فإن إلقاء الصبي الذي يضعف
عن التحرز من السبع في المسبعة - والحيوان كالشاة - سبب تام في هلاكه ، لأنه
فعل ما لولاه لما حصل التلف ، مع [ عدم ] ( 2 ) كونه بعلة أخرى ، والسبع لا يحال
عليه الضمان ، فالمباشرة ضعيفة ، فلا معارض ( 3 ) للسبب . هذا إذا لم نقل بقول
الشيخ ( 4 ) إن موت الصبي المغصوب بسبب يوجب ضمان الغاصب مطلقا ، وإلا
ضمن هنا بطريق أولى .
واحترز بالصبي عن الكبير الذي يمكنه التحرز عادة ، فإنه لا يضمنه بإلقائه
لو اتفق إتلاف السبع له ، لأن ذلك لا يعد سببا في حقه ، وإنما وقع بالاتفاق كما
لو وضع الصبي في غير المسبعة فافترسه السبع اتفاقا ، فإنه لا يضمنه على
المشهور ، خلافا للشيخ ( 5 ) ، وبه احترز بقوله : " مسبعة " .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 376 .
( 2 ) من الحجريتين فقط .
( 3 ) في " خ " : تعارض السبب .
( 4 ) المبسوط 7 : 18 .
( 5 ) المبسوط 7 : 18 .