تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
وهنا أسباب أخر يجب معها الضمان : الأول : مباشرة الاتلاف ، سواء كان المتلف عينا ، كقتل الحيوان المملوك ، وتحريق الثوب ، أو منفعة كسكنى الدار ، وركوب الدابة ، وإن لم يكن هناك غصب .

الثاني : التسبيب

. وهو كل فعل يحصل التلف بسببه ، كحفر البئر في غير الملك ، وكطرح المعاثر في المسالك .
شرح
بها ، فامتنع الحكم بالمثل لذلك ، فوجب الانتقال إلى القيمة ، كما لو تعذر المثل في المثلي . والقولان لابن البراج ( 1 ) . والأجود ثبوت القيمة إن ترافعوا إلينا ، ولا يلزم منه التظاهر بها ، لأن المانع التظاهر بشربها والمعاملة عليها ، لا مطلق البحث عنها بحيث يعطل حقها اللازم على حسب إقرارهم عليها . وإنما امتنع الحكم عليهم بالمثل لما تقدم من منافاته لشرع الاسلام ، وإن كان ذلك لا يخلو من نظر . قوله : " مباشرة الاتلاف . . . الخ " . أشار بذلك إلى أن الغصب وإن كان موجبا للضمان فالموجب له غير منحصر فيه ، بل الاتلاف أيضا موجب ، بل هو أقوى ، فإنه بمجرده يوجب اشتغال الذمة بالضمان والغصب بمجرده لا يوجبه ، بل يوجب دخول المغصوب في ضمانه حتى إذا تلف اشتغلت الذمة بالضمان . ثم الاتلاف قد يكون بالمباشرة ، وقد يكون بالسبب . فصارت الأسباب التي جرت العادة بالبحث عنها في باب الغصب ثلاثة : التفويت بالمباشرة ، والتفويت بالسبب ، وإثبات اليد العادية ، وهو الغصب . وعلى هذا اقتصر
هامش
( 1 ) المهذب 1 : 444 و 450 .