ولا تضمن الخمر إذا غصبت من مسلم ، ولو غصبها الكافر . وتضمن إذا
غصبت من الذمي مستترا ، ولو غصبها المسلم . وكذا الخنزير .
وتضمن الخمر ، بالقيمة عند المستحل ، لا بالمثل ، ولو كان المتلف
ذميا على ذمي . وفي هذا تردد .
شرح
المقدر بالزمان ، فإن ( 1 ) المطلق لا يختص بهذه المدة التي حبسه فيها وإن أمكن
استيفاؤه منها ، وإنما هو ثابت في الذمة ، وزمانه أمر كلي غير مشخص بوقت ،
والأصل بقاؤه في الذمة إلى أن يستوفى ، ومنافع تلك المدة غير داخلة تحت يد
الغاصب ولا مملوكة له حتى يقال إنه تسلمها ، لعدم دخول منفعة الحر تحت اليد ،
بخلاف الزمان المعين ، فإن منفعته تفوت بفواته متسلما له . وهذا قوي ( 2 ) .
وبنى بعضهم ( 3 ) الحكم على أن إجارة الحر نفسه هل هي تمليك للمنافع ،
أو التزام عمل في الذمة ؟ يحتمل الأول ، لأن له أن يتصرف فيها بالإجارة
وغيرها ، ولهذا لو استعمله آخر ضمن أجرة المثل للمستأجر . ويحتمل الثاني ،
لأن العمل بالتزامه له في الذمة صار كالذين . فعلى الأول تستقر الأجرة ، دون
الثاني .
ويضعف بأن المنافع معدومة ، وليست تابعة لعين مملوكة ، فلا تدخل تحت
يد المستأجر بدون الاستيفاء .
قوله : " ولا تضمن الخمر إذا غصبت . . . الخ " .
الأصل في الخمر عدم المالية ، فلا تضمن إذا غصبت من مسلم أو كافر ،
هامش
( 1 ) في " م " : إن .
( 2 ) في " ط " : أقوى .
( 3 ) إيضاح الفوائد 2 : 168 .