والحر لا يضمن بالغصب ولو كان صغيرا . ولو أصابه حرق أو غرق أو
موت في يد الغاصب ، من غير تسببه ( 1 ) ، لم يضمنه .
وقال ( 2 ) في كتاب الجراح : يضمنه الغاصب ، إذا كان صغيرا ، وتلف
بسبب ، كلدغ الحية والعقرب ، ووقوع الحائط .
ولو استخدم الحر ، لزمه الأجرة .
شرح
على المتلف مطلقا ، لأن الاتلاف أقوى من إثبات اليد العادية " إلا إذا كان
مغرورا ، كما إذا قدمه إليه ضيافة فأكله ، فإن ضمانه على الغاصب ، لأنه غره
حيث قدم الطعام إليه وأوهمه أنه لا تبعة فيه . ويحتمل استقراره على الآكل ، لأنه
المتلف ، وإليه عادت منفعته ، وعلى الأصح لو غرم الآكل رجع على الغاصب ،
وإن غرم الغاصب لا يرجع على الآكل .
ولو قدم الغاصب الطعام إلى مالكه وأكله جاهلا بالحال رجع به على
الغاصب أيضا ، للغرور . وعلى الاحتمال يبرأ الغاصب . وأولى بالاستقرار على
المتلف هنا .
نعم ، لو أكله المالك بغير أمر الغاصب ، بأن دخل داره وأكله على اعتقاد
أنه طعام الغاصب فكان طعامه المغصوب ، برئ الغاصب ، لأنه لم يغره . ويشكل
الأمر لو كان أكل المالك له سائغا ، بأن كان في بيت من أذن له بالأكل منه شرعا .
والوجه استواؤهما في البراءة منه ، لانتفاء الغرور على التقديرين الذي هو
مناط الرجوع .
قوله : " والحر لا يضمن بالغصب . . . الخ " .
المضمون بالغصب قسمان ، أحدهما : ما ليس بمال وهو الحر ، فيضمن
هامش
( 1 ) في الشرائع ( الطبعة الحجرية ) : تسبيبه .
( 2 ) أي : الشيخ الطوسي " قدس سره " ، انظر الهامش ( 1 ) في الصفحة التالية .