تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
شرح
بالجناية على نفسه وطرفه مباشرة وتسبيبا . والقول في هذا القسم محله الجنايات . وكذا يضمن باستيفاء منفعته ، بأن استخدمه . ولا يضمن بالفوات ، لأن الحر ليس مالا فلا يدخل تحت اليد ، فلا يضمن نفسه بالهلاك إذا لم يكن من قبل الغاصب ، سواء مات من قبل الله تعالى أم بسبب من خارج كالحرق والغرق ، لاشتراك الجميع في المقتضي . واستثنى الشيخ ( 1 ) - رحمه الله - في أحد قوليه ما إذا كان المغصوب صغيرا ومات بسبب لا من قبل الغاصب كلدغ الحية ، فإنه يضمنه ، لأنه قربه من سبب الاتلاف بحيث لا يمكنه الاحتراز منه ، لأن الفرض كونه صغيرا لا يقدر على الاحتراز [ منه ] ( 2 ) ، فكان كحافر البئر فيقع فيها الغير . ولأنه أحوط وأنسب بمؤاخذة الناصب . وقواه في المختلف ( 3 ) . والأشهر عدم الضمان ، لأن الحر لا يضمن باليد بلا سبب ، وظاهر انتفاء السبب من قبله ، وانتفاء المباشرة [ من قبل الله ] ( 4 ) ، والضمان معلل بهما ، وانتفاء العلة المساوية يوجب انتفاء المعلول ، ولأصالة البراءة . والقولان للشيخ في المبسوط ، الأول في كتاب الجراح ( 5 ) ، والثاني في الغصب ( 6 ) . وألحق في الدروس ( 7 ) المجنون بالصبي . وهو حسن . وينبغي أن يراد به
هامش
( 1 ) المبسوط 7 : 18 . ( 2 ) من الحجريتين . ( 3 ) المختلف : 459 . ( 4 ) من الحجريتين ، والظاهر أنها زائدة . ( 5 ) المبسوط 7 : 18 . ( 6 ) المبسوط 3 : 105 . ( 7 ) الدروس الشرعية 3 : 106 .
مسالك الأفهام — صفحة 158 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية