شرح
بالجناية على نفسه وطرفه مباشرة وتسبيبا . والقول في هذا القسم محله
الجنايات . وكذا يضمن باستيفاء منفعته ، بأن استخدمه . ولا يضمن بالفوات ، لأن
الحر ليس مالا فلا يدخل تحت اليد ، فلا يضمن نفسه بالهلاك إذا لم يكن من قبل
الغاصب ، سواء مات من قبل الله تعالى أم بسبب من خارج كالحرق والغرق ،
لاشتراك الجميع في المقتضي .
واستثنى الشيخ ( 1 ) - رحمه الله - في أحد قوليه ما إذا كان المغصوب صغيرا
ومات بسبب لا من قبل الغاصب كلدغ الحية ، فإنه يضمنه ، لأنه قربه من سبب
الاتلاف بحيث لا يمكنه الاحتراز منه ، لأن الفرض كونه صغيرا لا يقدر على
الاحتراز [ منه ] ( 2 ) ، فكان كحافر البئر فيقع فيها الغير . ولأنه أحوط وأنسب
بمؤاخذة الناصب . وقواه في المختلف ( 3 ) .
والأشهر عدم الضمان ، لأن الحر لا يضمن باليد بلا سبب ، وظاهر انتفاء
السبب من قبله ، وانتفاء المباشرة [ من قبل الله ] ( 4 ) ، والضمان معلل بهما ، وانتفاء
العلة المساوية يوجب انتفاء المعلول ، ولأصالة البراءة . والقولان للشيخ في
المبسوط ، الأول في كتاب الجراح ( 5 ) ، والثاني في الغصب ( 6 ) .
وألحق في الدروس ( 7 ) المجنون بالصبي . وهو حسن . وينبغي أن يراد به
هامش
( 1 ) المبسوط 7 : 18 .
( 2 ) من الحجريتين .
( 3 ) المختلف : 459 .
( 4 ) من الحجريتين ، والظاهر أنها زائدة .
( 5 ) المبسوط 7 : 18 .
( 6 ) المبسوط 3 : 105 .
( 7 ) الدروس الشرعية 3 : 106 .