شرح
وغيره من أمتعته فتلف . وعدم الضمان فيهما هو المشهور . وهو يتم مع عدم كون
المنع سببا في التلف ، بل اتفق معه ، أما لو كان سببا والتلف متوقع معه فالوجه
الضمان ، لتحقق السببية . وهو اختيار جماعة ( 1 ) من المتأخرين . ومثله ما لو منعه
من بيع متاعه فتلف بحيث لولا المنع لما حصل التلف ، فإنه حينئذ سبب فيه . أما
لو نقصت قيمته السوقية مع بقاء عينه وصفته على حالها فعدم الضمان متجه . وفي
الدروس ( 2 ) قال : إنه لا يضمن حينئذ قطعا ، مع أنه في بعض فتاواه قوى الضمان
في الجميع .
ولا إشكال في تحقق الغصب مع الجلوس على البساط وركوب الدابة ،
سواء قصده أم لا ، وسواء كان المالك حاضرا وأزعجه أم لا ، لتحقق الاستيلاء
عليه على وجه العدوان حيث نعتبره ، أو مطلقا حيث نكتفي به في الضمان .
وربما قيل ( 3 ) باشتراط نقل المنقول في ضمانه ، فلا يكفي مجرد ركوب
الدابة من غير أن ينتقل به ، والجلوس على البساط كذلك ، نظرا إلى أن ذلك هو
القبض في المبيع ( 4 ) وغيره كأمثاله من المنقولات .
وجوابه : منع عدم تحقق القبض مطلقا بذلك ، فإن القبض له حكمان ،
أحدهما : دخوله في ضمانه ، وهو حاصل بالركوب والجلوس من غير نقل ،
هامش
( 1 ) انظر تذكرة الفقهاء 2 : 376 فقد استشكل عدم الضمان ، حاشية الكركي على الشرائع :
248 ( مخطوط ) .
( 2 ) الدروس الشرعية 3 : 106 .
( 3 ) في هامش " و " : " هذا القول منسوب إلى الشيخ يحيى بن سعيد ، وهو قول جماعة من
العامة . منه رحمه الله " . الجامع للشرائع : 350 ، وانظر بدائع الصنائع 7 : 148 ، روضة
الطالبين 4 : 98 .
( 4 ) في " د ، م " : البيع .