شرح
بل ينتقض على هذا بما لو اشترك اثنان في غصب مال بحيث يعجز كل
واحد عن الاستقلال به منفردا ، فإنه لا استقلال لكل واحد بالمال ، وإنما هو
مركب منهما ، مع أن كل واحد منهما محكوم بكونه غاصبا ، ومن ثم يتخير المالك
في تضمين من شاء منهما .
ولو أذن غير المالك لغيره في سكنى داره والساكن جاهل بالحال فليس
بغاصب ، لأنه غير متعد . والآذن وإن كان متعديا بالإذن إلا أنه غير مستقل بإثبات
اليد ، مع أنه الغاصب شرعا ، والضمان راجع إليه ، إلا أن يجعل مثل هذا الإذن
استقلالا بإثبات اليد حيث لا مدافع له عنها . وهو بعيد .
وينتقض أيضا بما لو استقل بإثبات اليد على حر صغير أو مجنون فتلف
بسبب ، كلدغ حية أو وقوع حائط عند الشيخ ( 1 ) ، كما سيأتي ( 2 ) . ويمكن السلامة
من هذا بأن المصنف لا يراه ، ومن ثم اقتصر ( 3 ) على مجرد حكايته عن الشيخ .
وقد تضمن منفعة البضع على بعض الوجوه ، كما لو تعمدت الرضاع المحرم أو
رجع الشاهدان بالطلاق عنه ، إلا أن مثل هذا يمكن إخراجه عن الغصب ،
والضمان أعم منه .
وينتقض التقييد بمال الغير بما لو استولى المالك على ماله المرهون
عدوانا ، فإنه يضمنه مع التلف بالمثل أو القيمة [ و ] ( 4 ) يكون [ هناك ] ( 5 ) رهنا ، وحق
المرتهن لا يسمى مالا وإن نزل منزلته . وبما لو استقل باليد على حق الغير في
هامش
( 1 ) المبسوط 7 : 18 .
( 2 ) في ص : 157 - 158 .
( 3 ) في ص : 157 - 158 .
( 4 ) من " ط ، د ، و ، م " .
( 5 ) من الحجريتين .