تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
شرح
بل ينتقض على هذا بما لو اشترك اثنان في غصب مال بحيث يعجز كل واحد عن الاستقلال به منفردا ، فإنه لا استقلال لكل واحد بالمال ، وإنما هو مركب منهما ، مع أن كل واحد منهما محكوم بكونه غاصبا ، ومن ثم يتخير المالك في تضمين من شاء منهما . ولو أذن غير المالك لغيره في سكنى داره والساكن جاهل بالحال فليس بغاصب ، لأنه غير متعد . والآذن وإن كان متعديا بالإذن إلا أنه غير مستقل بإثبات اليد ، مع أنه الغاصب شرعا ، والضمان راجع إليه ، إلا أن يجعل مثل هذا الإذن استقلالا بإثبات اليد حيث لا مدافع له عنها . وهو بعيد . وينتقض أيضا بما لو استقل بإثبات اليد على حر صغير أو مجنون فتلف بسبب ، كلدغ حية أو وقوع حائط عند الشيخ ( 1 ) ، كما سيأتي ( 2 ) . ويمكن السلامة من هذا بأن المصنف لا يراه ، ومن ثم اقتصر ( 3 ) على مجرد حكايته عن الشيخ . وقد تضمن منفعة البضع على بعض الوجوه ، كما لو تعمدت الرضاع المحرم أو رجع الشاهدان بالطلاق عنه ، إلا أن مثل هذا يمكن إخراجه عن الغصب ، والضمان أعم منه . وينتقض التقييد بمال الغير بما لو استولى المالك على ماله المرهون عدوانا ، فإنه يضمنه مع التلف بالمثل أو القيمة [ و ] ( 4 ) يكون [ هناك ] ( 5 ) رهنا ، وحق المرتهن لا يسمى مالا وإن نزل منزلته . وبما لو استقل باليد على حق الغير في
هامش
( 1 ) المبسوط 7 : 18 . ( 2 ) في ص : 157 - 158 . ( 3 ) في ص : 157 - 158 . ( 4 ) من " ط ، د ، و ، م " . ( 5 ) من الحجريتين .
مسالك الأفهام — صفحة 147 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية