تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
ويصح غصب العقار ، ويضمنه الغاصب . ويتحقق غصبه بإثبات اليد عليه مستقلا ، من دون إذن المالك . وكذا لو أسكن غيره .
شرح
والثاني : تمكنه من التصرف ، وهذا يشترط في الركوب ونحوه إذن المالك فيه ، ولا فرق في هذا بين أن ينقله وعدمه ، فلا وجه لاخراج التصرف بغير النقل من البين على هذا التقدير . قوله : " ويصح غصب العقار . . . الخ " . كما يتحقق غصب المنقول اتفاقا كذا يتحقق غصب العقار عندنا وعند أكثر العلماء ( 1 ) ، لأن المعتبر منه الاستقلال بإثبات اليد والاستيلاء وتحققهما ممكن في العقار كغيره ، ومن ثم أمكن قبضه في البيع وغيره مما يعتبر فيه القبض ، وهو لا يتحقق بدون الاستقلال بإثبات اليد عليه ، فليكن هنا كذلك . ولا فرق على تقديره بين أن يزعج المالك فيخرجه من الدار ويدخلها على هيئة من يقصد السكنى ، وبين أن يستولي عليها ويتسلم مفاتيحها وإن لم يدخلها أصلا ، لأن قبضها يحصل بذلك . ومثله ما لو أسكنها غيره جاهلا ، فإن يد الساكن مسببة عن يده ، فكان في معنى سكناه بنفسه . وما ذكره المصنف من تحقق غصب العقار بإثبات اليد عليه مستقلا أولى من قول غيره - كالعلامة ( 2 ) - : إنه يتحقق بالدخول وإزعاج المالك ، فإنهما معا ليسا شرطا في تحققه ، وإن أمكن حصوله بهما على بعض الوجوه ، بأن كان المالك في الدار اتفاقا فأخرجه الغاصب ودخلها مستقلا ، إلا أن الوجه فيه
هامش
( 1 ) انظر اللباب في شرح الكتاب 2 : 189 ، بداية المجتهد 2 : 316 - 317 ، الوجيز 1 : 206 - 207 ، روضة الطالبين 4 : 98 ، المغني لابن قدامة 5 : 378 . ( 2 ) قواعد الأحكام 1 : 201 .
مسالك الأفهام — صفحة 151 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية