تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
شرح
الوجه [ المشروع ] ( 1 ) ليس بهالك بل فائز . ولو كان المضطر ذميا أو بهيمة لم يجز إيثاره وإن كان محترما . وإن لم يكن المالك مضطرا إليه فعليه إطعام المضطر ، مسلما كان أم ذميا أم مستأمنا . وكذا لو كان يحتاج إليه في ثاني الحال على الأظهر . وللمضطر أن يأخذه ويقاتله عليه ، فإن قتل المالك المضطر عن طعامه فعليه القصاص . ولو منعه من الطعام فمات جوعا ففي ضمانه له وجهان ، من أنه لم يحدث فيه فعلا مهلكا ، ومن أن الضرورة أثبتت له في ماله حقا فكأنه منع منه طعامه . وفي مقدار ما يجب على المالك بذله من سد الرمق أو القدر المشبع وجهان مبنيان على القدر الذي يحل من الميتة . وهل يجب على المضطر الأخذ قهرا والقتال ، أو الثابت مجرد الجواز ؟ وجهان مبنيان على الخلاف في أنه هل يجب عليه الأكل من الميتة أم لا ؟ وأولى بأن لا يجب هنا لو قيل به ثم ، لأن عقل المالك ودينه يبعثانه على الاطعام وهو واجب عليه ، فجاز أن يجعل الأمر موكولا إليه . والأصح الوجوب مع إظهاره الامتناع ، لوجود العلة الموجبة في الميتة . ثم إن كان المضطر قادرا على دفع ثمنه لم يجب على المالك بذله مجانا قطعا ، لأن ضرورة الجائع تندفع ببذله الثمن القادر عليه . وإن كان عاجزا عنه ، ففي وجوب بذله مجانا وجهان : أحدهما : العدم ، لعصمة مال الغير كعصمة نفسه ، فيجمع بين الحقين
هامش
( 1 ) من الحجريتين فقط .