ولا يختص ذلك نوعا من المحرمات ، إلا ما سنذكره .
ولا يترخص : الباغي ، وهو الخارج على الإمام ، وقيل : الذي يبغي
الميتة ، ولا العادي ، وهو : قاطع الطريق ، وقيل : الذي يعدو شبعه .
شرح
قوله : " ولا يختص ذلك نوعا . . . الخ " .
إذا بلغ المضطر حدا يجوز له تناول المحرم لم يختص شيئا منها دون
شئ ، لعموم قوله تعالى : ( فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه ) ( 1 ) بعد
تفصيل ما حرم عليه ، وكذا غيره من الآيات ( 2 ) . لكن بعض المحرمات يقدم على
بعض بنص خارج . وسيأتي ( 3 ) تحقيقه عن قريب .
قوله : " ولا يترخص الباغي . . . الخ " .
قد عرفت استثناء الباغي والعادي من الرخصة بالآية . وقد اختلف في
المراد منهما ، فذهب المصنف وجماعة ( 4 ) إلى أن الباغي هو الخارج على الإمام
والعادي قاطع الطريق ، لرواية أحمد بن محمد بن أبي نصر عمن ذكره عن أبي
عبد الله عليه السلام في قوله عز وجل : ( فمن اضطر غير باغ ولا عاد ) ( 5 ) قال :
" الباغي الذي يخرج على الإمام ، والعادي الذي يقطع الطريق ، لا تحل له
الميتة " ( 6 ) .
والرواية مرسلة ، وفي طريقها سهل بن زياد ، إلا أن تفسيرها للباغي
هامش
( 1 ) البقرة : 173 .
( 2 ) المائدة : 3 ، الأنعام : 119 .
( 3 ) في ص : 122 و 126 .
( 4 ) الجامع للشرائع : 390 ، إرشاد الأذهان 2 : 114 .
( 5 ) البقرة : 173 .
( 6 ) الكافي 6 : 265 ح 1 ، معاني الأخبار : 213 ح 1 ، الوسائل 16 : 389 ب " 56 " من
أبواب الأطعمة المحرمة ح 5 .