تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
ولا يختص ذلك نوعا من المحرمات ، إلا ما سنذكره .
ولا يترخص : الباغي ، وهو الخارج على الإمام ، وقيل : الذي يبغي الميتة ، ولا العادي ، وهو : قاطع الطريق ، وقيل : الذي يعدو شبعه .
شرح
قوله : " ولا يختص ذلك نوعا . . . الخ " . إذا بلغ المضطر حدا يجوز له تناول المحرم لم يختص شيئا منها دون شئ ، لعموم قوله تعالى : ( فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه ) ( 1 ) بعد تفصيل ما حرم عليه ، وكذا غيره من الآيات ( 2 ) . لكن بعض المحرمات يقدم على بعض بنص خارج . وسيأتي ( 3 ) تحقيقه عن قريب . قوله : " ولا يترخص الباغي . . . الخ " . قد عرفت استثناء الباغي والعادي من الرخصة بالآية . وقد اختلف في المراد منهما ، فذهب المصنف وجماعة ( 4 ) إلى أن الباغي هو الخارج على الإمام والعادي قاطع الطريق ، لرواية أحمد بن محمد بن أبي نصر عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز وجل : ( فمن اضطر غير باغ ولا عاد ) ( 5 ) قال : " الباغي الذي يخرج على الإمام ، والعادي الذي يقطع الطريق ، لا تحل له الميتة " ( 6 ) . والرواية مرسلة ، وفي طريقها سهل بن زياد ، إلا أن تفسيرها للباغي
هامش
( 1 ) البقرة : 173 . ( 2 ) المائدة : 3 ، الأنعام : 119 . ( 3 ) في ص : 122 و 126 . ( 4 ) الجامع للشرائع : 390 ، إرشاد الأذهان 2 : 114 . ( 5 ) البقرة : 173 . ( 6 ) الكافي 6 : 265 ح 1 ، معاني الأخبار : 213 ح 1 ، الوسائل 16 : 389 ب " 56 " من أبواب الأطعمة المحرمة ح 5 .