تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
ومن اللواحق
النظر في حال الاضطرار وكل ما قلنا [ 5 ] بالمنع من تناوله ، فالبحث فيه مع الاختيار . ومع الضرورة يسوغ التناول ، لقوله تعالى : ( فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه ) ( 1 ) ، وقوله : ( فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم ) ( 2 ) ، وقوله : ( وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه ) ( 3 ) .
شرح
رسول الله صلى الله عليه وآله عن الاستشفاء بالحميات ، وهي العيون الحارة التي تكون في الجبال التي توجد فيها رائحة الكبريت ، فإنها تخرج من فوح جهنم " ( 4 ) . قوله : " وكل ما قلنا بالمنع . . . الخ " . لا خلاف في أن المضطر إذا لم يجد الحلال يباح له أكل المحرمات من الميتة والدم ولحم الخنزير وما في معناها ، على ما قال تعالى : ( فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه ) وغيرها من الآيات . والمراد بالمخمصة في قوله تعالى : ( فمن اضطر في مخمصة ) : المجاعة . وقوله تعالى : ( غير متجانف لإثم ) أي : غير منحرف إليه ، وهو كقوله تعالى : ( غير باغ ولا عاد ) . وسيأتي ( 5 ) تفسيرهما .
هامش
( 1 ) البقرة : 173 . ( 2 ) المائدة : 3 . ( 3 ) الأنعام : 119 . ( 4 ) الكافي 6 : 389 ح 1 ، التهذيب 9 : 101 ح 441 ، الوسائل 1 : 160 ب " 12 " من أبواب الماء المضاف ح 3 . ( 5 ) في ص : 114 .