ويكره : الاستشفاء بمياه الجبال الحارة .
شرح
وولده الفخر ( 1 ) ، لرواية معاوية بن عمار قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
الرجل من أهل المعرفة بالحق يأتيني بالبختج فيقول : قد
طبخ على الثلث ، وأنا أعرف أنه يشربه على النصف ، أفأشربه بقوله وهو
يشربه على النصف ؟ فقال : خمر لا تشربه ، قلت : فرجل من غير أهل
المعرفة ممن لا نعرفه يشربه على الثلث ولا يستحله على النصف ، يخبرنا
أن عنده بختجا على الثلث وقد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه ، يشرب منه ؟ فقال :
نعم " ( 2 ) . والمراد بقوله : " على الثلث " أنه قد لقي منه الثلث وذهب ثلثاه
بالغليان .
والمصنف - رحمه الله - اختار الكراهة ، لأن ذا اليد قوله مقبول في طهارة
ما تحت يده ونجاسته ، فليكن هنا كذلك . ويمكن الطعن في الرواية بضعف السند ،
فإن في طريقها يونس بن يعقوب ، وقد قال الصدوق ابن بابويه ( 3 ) والكشي ( 4 ) : إنه
فطحي ( 5 ) ، وإن كان الشيخ ( 6 ) قد وثقه ، إذ لا منافاة بين الأمرين ، فيصلح حينئذ
دليلا للكراهة لا التحريم .
قوله : " ويكره الاستشفاء . . . الخ " .
المستند رواية مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " نهى
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 4 : 158 - 159 .
( 2 ) الكافي 6 : 421 ح 7 ، التهذيب 9 : 122 ح 526 ، الوسائل 17 : 234 ب " 7 " ، من أبواب
الأشربة المحرمة ح 4 .
( 3 ) حكاه عنه العلامة في خلاصة الرجال : 185 رقم ( 2 ) .
( 4 ) اختيار معرفة الرجال : 385 رقم ( 720 ) .
( 5 ) في هامش " ذ ، ر " : " قال النجاشي : إنه رجع من الفطحية ، وقول النجاشي مقبول . منه
رحمه الله " . انظر رجال النجاشي : 446 رقم ( 1207 ) .
( 6 ) رجال الطوسي : 363 و 394 .