التاسعة : يكره أكل ما باشره الجنب والحائض
، إذا كانا غير
مأمونين . وكذا يكره أكل ما يعالجه من لا يتوقى النجاسات ، وأن يسقي
الدواب شيئا من المسكرات .
شرح
قوله : " يكره أكل ما باشره . . . الخ " .
المراد بكونهما غير مأمونين في التحفظ من النجاسة . وكذا القول في كل
من لا يتحفظ منها إذا لم تعلم عليه يقينا . ولا يحكم بنجاسة ما باشره وإن غلب
على الظن نجاسته على أصح القولين .
قوله : " وأن يسقي الدواب . . . الخ " .
لرواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام قال : " سألته عن البهيمة - البقرة
وغيرها - تسقى أو تطعم ما لا يحل للمسلم أكله أو شربه أيكره ذلك ؟ قال :
نعم " ( 1 ) . ورواية غياث عن أبي عبد الله عليه السلام : " أن أمير المؤمنين
عليه السلام كره أن يسقى الدواب الخمر " ( 2 ) .
ولا يحرم ، لعدم تكليفها ، فلا يتعلق النهي بها ، ولا بصاحبها حيث لم
يشربها ، خلافا للقاضي ( 3 ) .
ولا يلحق بها الأطفال وإن شاركوا في عدم التكليف ، بل يحرم
سقيهم المسكر ، وقد روي : " أن من سقى مولودا مسكرا سقاه الله من
الحميم " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 9 : 114 ح 497 ، الوسائل 17 : 246 ب " 10 " من أبواب الأشربة المحرمة
ح 5 .
( 2 ) الكافي 6 : 430 ح 7 ، التهذيب 9 : 114 ح 496 ، الوسائل 17 : 426 الباب المتقدم ح 4 .
( 3 ) المهذب 2 : 433 .
( 4 ) الكافي 6 : 397 ح 6 ، التهذيب 9 : 103 ح 449 ، الوسائل 17 : 426 الباب المتقدم ح 2 .