تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
ويكره الإسلاف في العصير .
وأن يستأمن على طبخه من يستحل شربه قبل أن يذهب ثلثاه ، إذا كان مسلما . وقيل : لا يجوز مطلقا . والأول أشبه .
شرح
قوله : " ويكره الإسلاف . . . الخ " . هكذا أطلق الشيخ - رحمه الله - في النهاية ( 1 ) . وعلله : " بأنه لا يؤمن أن يطلبه صاحبه ويكون قد تغير إلى حال الخمر ، بل ينبغي أن يبيعه يدا بيد ، وإن كان لو فعل ذلك لم يكن محظورا " . وناقشه ابن إدريس ( 2 ) في ذلك وقال : السلف لا يكون إلا في الذمة ، ولا يكون في العين ، وإذا كان في الذمة لزمه تسليم ما في ذمته من العصير من أي موضع كان ، سواء تغير ما عنده إلى حال الخمر أم لم يتغير ، فلا وجه حينئذ للكراهة . وأجيب ( 3 ) بامكان أن يرد بالسلف بيع عين مشخصة يسلمها إليه في وقت معين ، وأطلق عليه اسم السلف مجازا ، كما ورد السلف في مسوك الغنم مع المشاهدة ، أو يحمل على الحقيقة ويتعذر عليه تحصيل العصير عند الأجل ، لانقلابه كذلك . ولا يخفى ما في هذا الجواب من التكلف ، وقوة كلام ابن إدريس . قوله : " وأن يستأمن على طبخه . . . الخ " . القول بعدم الجواز للشيخ في النهاية ( 4 ) ، وتبعه ابن إدريس ( 5 ) والعلامة ( 6 )
هامش
( 1 ) النهاية : 591 . ( 2 ) السرائر 3 : 131 . ( 3 ) المختلف : 688 . ( 4 ) النهاية : 591 . ( 5 ) السرائر 3 : 129 . ( 6 ) قواعد الأحكام 2 : 159 .
مسالك الأفهام — صفحة 110 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية