تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨

الثامنة : لا يحرم شئ من الربوبات والأشربة

وإن شم منه رائحة المسكر ، ك‍ : رب الرمان والتفاح ، لأنه لا يسكر كثيره .
شرح
مع اعتبار الرواية ، وضعفها يمنع ذلك . فالرجوع إلى إطلاق ( 1 ) الأوامر ( 2 ) المعتمدة بالغسل من غير تحديد الصادق بالمرة أقوى ، وإن كان اعتبار العدد المذكور أفضل وأحوط . قوله : " لا يحرم شئ من الربوبات . . . الخ " . لما كان الأصل في هذه الأشياء الحل ، والتحريم يتوقف على دليل يدل عليه ، ولم يقم دليل على تحريم هذه الربوبات ، فلا وجه للعدول عما دل عليه الأصل من حلها ، وإن أشبهت المسكر في الرائحة وغيرها ، ما لم تشاركه في خاصية الاسكار فتصير من أفراده ، لكن ذلك يتخلف عنها مطلقا ، إذ لم ينقل فيها فعل ذلك مطلقا . ويؤيده رواية جعفر بن أحمد المكفوف قال : " كتبت إليه - يعني : أبا الحسن الأول عليه السلام - أسأله عن السكنجبين والجلاب ورب التوت ورب التفاح ورب الرمان ، فكتب عليه السلام : حلال " ( 3 ) . وفي رواية أخرى مثل الأولى وزاد [ فيها ] ( 4 ) : رب السفرجل ، وبعده : " إذا كان الذي يبيعها غير عارف وهي تباع في أسواقنا ، فكتب : جائز لا بأس بها " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) انظر الهامش ( 2 ، 3 ) في الصفحة السابقة . ( 2 ) في " د " : الأولى . وفي " ذ ، خ " : الأول . ( 3 ) الكافي 6 : 426 ح 1 ، التهذيب 9 : 127 ح 551 ، الوسائل 17 : 293 ب " 29 " من أبواب الأشربة المحرمة ح 1 . ( 4 ) من الحجريتين . ( 5 ) الكافي 6 : 427 ح 2 ، التهذيب 9 : 127 ح 552 ، الوسائل 17 : 293 الباب المتقدم ح 2 .