الثامنة : لا يحرم شئ من الربوبات والأشربة
وإن شم منه رائحة
المسكر ، ك : رب الرمان والتفاح ، لأنه لا يسكر كثيره .
شرح
مع اعتبار الرواية ، وضعفها يمنع ذلك . فالرجوع إلى إطلاق ( 1 ) الأوامر ( 2 ) المعتمدة
بالغسل من غير تحديد الصادق بالمرة أقوى ، وإن كان اعتبار العدد المذكور أفضل
وأحوط .
قوله : " لا يحرم شئ من الربوبات . . . الخ " .
لما كان الأصل في هذه الأشياء الحل ، والتحريم يتوقف على دليل يدل
عليه ، ولم يقم دليل على تحريم هذه الربوبات ، فلا وجه للعدول عما دل عليه
الأصل من حلها ، وإن أشبهت المسكر في الرائحة وغيرها ، ما لم تشاركه في
خاصية الاسكار فتصير من أفراده ، لكن ذلك يتخلف عنها مطلقا ، إذ لم ينقل فيها
فعل ذلك مطلقا .
ويؤيده رواية جعفر بن أحمد المكفوف قال : " كتبت إليه - يعني : أبا
الحسن الأول عليه السلام - أسأله عن السكنجبين والجلاب ورب التوت ورب
التفاح ورب الرمان ، فكتب عليه السلام : حلال " ( 3 ) . وفي رواية أخرى مثل
الأولى وزاد [ فيها ] ( 4 ) : رب السفرجل ، وبعده : " إذا كان الذي يبيعها غير عارف
وهي تباع في أسواقنا ، فكتب : جائز لا بأس بها " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) انظر الهامش ( 2 ، 3 ) في الصفحة السابقة .
( 2 ) في " د " : الأولى . وفي " ذ ، خ " : الأول .
( 3 ) الكافي 6 : 426 ح 1 ، التهذيب 9 : 127 ح 551 ، الوسائل 17 : 293 ب " 29 " من أبواب
الأشربة المحرمة ح 1 .
( 4 ) من الحجريتين .
( 5 ) الكافي 6 : 427 ح 2 ، التهذيب 9 : 127 ح 552 ، الوسائل 17 : 293 الباب المتقدم ح 2 .