شرح
الأشياء يشمل موضع النزاع ، ويوجب الاكتفاء بنفوذ الماء على هذا الوجه . فكان
القول بطهارة الإناء المذكور من الخمر إذا غسل ونفذ الماء فيه إلى ما نفذت الخمر
فيه أقوى . ويؤيده رواية عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته عن الذي
يكون فيه الخمر هل يصلح أن يكون فيه الخل أو ماء وكامخ أو زيتون ؟ قال : إذا
غسل فلا بأس " ( 1 ) .
وإطلاق النص والفتوى يقتضي ثبوت الطهارة بالماء القليل والكثير .
وتحققها بهما فيما لا يتشرب واضح . أما فيه فبالكثير إذا نقع حتى نفذ
في باطنه على حد ما نفذت فيه الخمر . واعتبار المصنف وغيره ( 2 ) في
طهارته ثلاث مرات أو سبع صريح في طهره بالقليل أيضا ، لأن الكثير لا يعتبر
فيه التعدد .
إذا تقرر ذلك فما الذي يعتبر من العدد على تقدير تطهيره في القليل ؟
اختلف فيه كلام الشيخ ، فاعتبر تارة ثلاثا ( 3 ) ، وهو الذي اختاره المصنف هنا ،
وأخرى سبعا ( 4 ) .
ومستند القولين رواية عمار السابقة ، وفيها : " وقال في قدح أو إناء يشرب
فيه الخمر قال : تغسله ثلاث مرات ، وسئل يجزيه أن يصب فيه الماء ؟ قال : لا
يجزيه حتى يدلك بيده ويغسله ثلاث مرات " . وهي حجة الأول . وفي
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 427 ح 1 ، التهذيب 9 : 115 ح 501 ، الوسائل 17 : 294 ب " 30 " من أبواب
الأشربة المحرمة ح 1 . والكامخ : إدام يؤتدم به ، رخصه بعضهم بالمخللات التي تستعمل
لتشهي الطعام . المنجد : 698 .
( 2 ) المبسوط 1 : 15 ، قواعد الأحكام 2 : 159 .
( 3 ) النهاية : 592 .
( 4 ) المبسوط 1 : 15 ، قواعد الأحكام 2 : 159 .