تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
شرح
الأشياء يشمل موضع النزاع ، ويوجب الاكتفاء بنفوذ الماء على هذا الوجه . فكان القول بطهارة الإناء المذكور من الخمر إذا غسل ونفذ الماء فيه إلى ما نفذت الخمر فيه أقوى . ويؤيده رواية عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته عن الذي يكون فيه الخمر هل يصلح أن يكون فيه الخل أو ماء وكامخ أو زيتون ؟ قال : إذا غسل فلا بأس " ( 1 ) . وإطلاق النص والفتوى يقتضي ثبوت الطهارة بالماء القليل والكثير . وتحققها بهما فيما لا يتشرب واضح . أما فيه فبالكثير إذا نقع حتى نفذ في باطنه على حد ما نفذت فيه الخمر . واعتبار المصنف وغيره ( 2 ) في طهارته ثلاث مرات أو سبع صريح في طهره بالقليل أيضا ، لأن الكثير لا يعتبر فيه التعدد . إذا تقرر ذلك فما الذي يعتبر من العدد على تقدير تطهيره في القليل ؟ اختلف فيه كلام الشيخ ، فاعتبر تارة ثلاثا ( 3 ) ، وهو الذي اختاره المصنف هنا ، وأخرى سبعا ( 4 ) . ومستند القولين رواية عمار السابقة ، وفيها : " وقال في قدح أو إناء يشرب فيه الخمر قال : تغسله ثلاث مرات ، وسئل يجزيه أن يصب فيه الماء ؟ قال : لا يجزيه حتى يدلك بيده ويغسله ثلاث مرات " . وهي حجة الأول . وفي
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 427 ح 1 ، التهذيب 9 : 115 ح 501 ، الوسائل 17 : 294 ب " 30 " من أبواب الأشربة المحرمة ح 1 . والكامخ : إدام يؤتدم به ، رخصه بعضهم بالمخللات التي تستعمل لتشهي الطعام . المنجد : 698 . ( 2 ) المبسوط 1 : 15 ، قواعد الأحكام 2 : 159 . ( 3 ) النهاية : 592 . ( 4 ) المبسوط 1 : 15 ، قواعد الأحكام 2 : 159 .