السابعة : أواني الخمر من الخشب والقرع والخزف غير المغضور لا
يجوز استعماله ، لاستبعاد تخلصه . والأقرب الجواز بعد إزالة عين النجاسة
وغسلها ثلاثا .
شرح
قال : " وقد نبه شيخنا أبو علي بن الجنيد عليه فقال : فأما إذا أخذ إنسان
خمرا ثم صب عليه خلا ، فإنه يحرم عليه شربه والاصطباغ به في الوقت ما لم
يمض عليه وقت تنتقل في مثله العين من التحليل إلى التحريم أو من التحريم إلى
التحليل " ( 1 ) .
واعلم أن الروايات الواردة في الباب كلها ضعيفة . والقول بطهر الخل إذا
مضى زمان يعلم انقلاب الخمر فيه إلى الخلية متجه ، إذا جوزنا العلاج وحكمنا
بطهارته مع بقاء عين المعالج بها ، لأن الخل لا يقصر عن تلك الأعيان المعالج بها
حيث حكم بطهرها مع طهره . إلا أن إثبات الحكم من النص لا يخلو من إشكال ،
واستفادته من إطلاق جواز علاجه أعم من بقاء عين المعالج [ بها ] ( 2 ) .
قوله : " أواني الخمر . . . الخ " .
القول بالمنع من استعمال الأواني المذكورة مطلقا للشيخ في النهاية ( 3 ) ،
لرواية أبي الربيع الشامي عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : نهى رسول الله صلى
الله عليه وآله عن كل مسكر ، وكل مسكر حرام ، قلت : فالظروف التي يصنع فيها ؟
قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن الدباء والمزفت والحنتم والنقير ،
قلت : وما ذلك ؟ قال : الدباء : القرع ، والمزفت : الدنان ، والحنتم : الجرار الزرق ،
والنقير : خشب كان أهل الجاهلية ينقرونها حتى يصير لها أجواف ينبذون
هامش
( 1 ) المختلف : 689 .
( 2 ) من " ط ، م " .
( 3 ) النهاية : 592 .