ولو ألقي في الخمر خل حتى يستهلكه ، لم يحل ولم يطهر . وكذا لو
ألقي في الخل خمر فاستهلكه الخل . وقيل : يحل إذا ترك حتى تصير الخمر
خلا . ولا وجه له .
شرح
تجعل خلا ، قال : لا بأس " ( 1 ) . وإنما كره العلاج لقوله عليه السلام في رواية أبي
بصير وقد سأله عن الخمر يجعل خلا فقال : " لا إلا ما جاء من قبل نفسه ( 2 ) " .
وقوله عليه السلام في رواية أخرى : " لا بأس إذا لم يجعل فيها ما يقلبها ( 3 ) " .
وربما قيل باشتراط ذهاب عين المعالج به قبل أن يصير خلا ، لأنه ينجس
بوضعه ولا يطهر بانقلابها خلا ، لأن المطهر للخمر هو الانقلاب وهو غير متحقق
في ذلك الجسم الموضوع فيها . ولا يرد مثله في الآنية ، لأنها مما لا تنفك عنها
الخمر ، فلو لم تطهر معها لما أمكن الحكم بطهرها وإن انقلبت بنفسها . وهو متجه ،
إلا أن الأشهر الأول .
واعلم أنه ليس في الأخبار المعتبرة ما يدل على جواز علاجها بالأجسام
والحكم بطهرها كذلك ، وإنما هو عموم أو مفهوم كما أشرنا إليه ، مع قطع النظر عن
الاسناد إليه .
قوله : " ولو ألقي في الخمر . . . الخ " .
القول للشيخ ( 4 ) وابن الجنيد ( 5 ) ، لرواية عبد العزيز بن المهتدي قال : " كتبت
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 428 ح 2 ، التهذيب 9 : 117 ح 504 ، الوسائل 17 : 296 الباب المتقدم ح 1 .
( 2 ) التهذيب 9 : 118 ح 510 ، الاستبصار 4 : 93 ح 360 ، الوسائل 17 : 297 الباب المتقدم
ح 7 .
( 3 ) الكافي 6 : 428 ح 4 ، التهذيب 9 : 117 ح 506 ، الاستبصار 4 : 94 ح 361 ، الوسائل
17 : 296 الباب المتقدم ح 4 .
( 4 ) النهاية : 592 - 593 .
( 5 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 689 .