تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
شرح
الانسان في داره ولم يعلم به . وفي بعض الروايات عن الصادق عليه السلام : " أنه الرجل يكون له وكيل يقوم في ماله ويأكل بغير إذنه " ( 1 ) . والمرجع في الصديق إلى العرف . وفي صحيحة الحلبي قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن هذه الآية : ( ليس عليكم جناح أن تأكلوا . . . ) الآية ، قلت : ما يعني بقوله : أو صديقكم ؟ قال : هو والله الرجل يدخل بيت صديقه فيأكل بغير إذنه " ( 2 ) . واشترط بعضهم ( 3 ) تقييد الجواز بما يخشى فساده . وآخرون ( 4 ) بالدخول إلى البيت بإذن المذكورين . وآخرون ( 5 ) بعدم الكراهة . والأصح عدم اشتراط الأولين . أما الثالث فحسن ، بمعنى أنه لو نهاه أو علم أو غلب على ظنه الكراهة حرم عليه الأكل . ولا يتعدى إلى غير البيوت من أموالهم ، وقوفا فيما خالف الأصل على مورد الإذن .الثاني : الأكل مما يمر به الانسان من ثمر النخل أو غيره من الشجر أو المباطخ والزرع . وقد اختلف الأصحاب فيه بسبب اختلاف الرواية ، وبالجواز قال الأكثر ، بل ادعى عليه في الخلاف ( 6 ) الاجماع . وبه روايتان مرسلتان ( 7 ) لا تقاوم
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 277 ح 5 ، التهذيب 9 : 96 ح 416 ، الوسائل 16 : 435 ب " 24 " من أبواب آداب المائدة ح 5 . ( 2 ) الكافي 6 : 277 ح 1 ، التهذيب 9 : 95 ح 414 ، الوسائل 16 : 434 الباب المتقدم ح 1 . ( 3 ) المقنع : 125 . ( 4 ) السرائر 3 : 124 . ( 5 ) الدروس الشرعية 3 : 20 . ( 6 ) الخلاف ( طبعة كوشانپور ) 2 : 546 مسألة ( 28 ) . ( 7 ) انظر الوسائل 13 : 14 ب " 8 " من أبواب بيع الثمار ح 3 و 4 .