شرح
الانسان في داره ولم يعلم به . وفي بعض الروايات عن الصادق عليه السلام : " أنه
الرجل يكون له وكيل يقوم في ماله ويأكل بغير إذنه " ( 1 ) .
والمرجع في الصديق إلى العرف . وفي صحيحة الحلبي قال : " سألت أبا
عبد الله عليه السلام عن هذه الآية : ( ليس عليكم جناح أن تأكلوا . . . ) الآية ،
قلت : ما يعني بقوله : أو صديقكم ؟ قال : هو والله الرجل يدخل بيت صديقه فيأكل
بغير إذنه " ( 2 ) .
واشترط بعضهم ( 3 ) تقييد الجواز بما يخشى فساده . وآخرون ( 4 ) بالدخول
إلى البيت بإذن المذكورين . وآخرون ( 5 ) بعدم الكراهة . والأصح عدم اشتراط
الأولين . أما الثالث فحسن ، بمعنى أنه لو نهاه أو علم أو غلب على ظنه الكراهة
حرم عليه الأكل . ولا يتعدى إلى غير البيوت من أموالهم ، وقوفا فيما خالف
الأصل على مورد الإذن .الثاني : الأكل مما يمر به الانسان من ثمر النخل أو غيره من الشجر أو
المباطخ والزرع . وقد اختلف الأصحاب فيه بسبب اختلاف الرواية ، وبالجواز قال
الأكثر ، بل ادعى عليه في الخلاف ( 6 ) الاجماع . وبه روايتان مرسلتان ( 7 ) لا تقاوم
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 277 ح 5 ، التهذيب 9 : 96 ح 416 ، الوسائل 16 : 435 ب " 24 " من أبواب
آداب المائدة ح 5 .
( 2 ) الكافي 6 : 277 ح 1 ، التهذيب 9 : 95 ح 414 ، الوسائل 16 : 434 الباب المتقدم ح 1 .
( 3 ) المقنع : 125 .
( 4 ) السرائر 3 : 124 .
( 5 ) الدروس الشرعية 3 : 20 .
( 6 ) الخلاف ( طبعة كوشانپور ) 2 : 546 مسألة ( 28 ) .
( 7 ) انظر الوسائل 13 : 14 ب " 8 " من أبواب بيع الثمار ح 3 و 4 .