تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
الرابعة : من تناول خمرا ، أو شيئا نجسا ، فبصاقه طاهر ، ما لم يكن متلوثا بالنجاسة . وكذا لو اكتحل بدواء نجس ، فدمعه طاهر ، ما لم يتلون بالنجاسة . ولو جهل تلونه ، فهو على أصل الطهارة .
شرح
ما دل عليه الدليل ( 1 ) عموما من تناول ( 2 ) مال الغير بغير إذنه ، والمنع لا يحتاج إلى رواية تخصه ، وما ورد ( 1 ) فيه فهو مؤكد ، مع أنه من الصحيح . ومن قال بالجواز قيده بأن لا يقصد ولا يفسد ولا يحمل معه شيئا ، ولا يعلم أو يظن الكراهة . وقد تقدم ( 4 ) البحث في ذلك وتحقيق الدليل من الجانبين في كتاب التجارة . والمصنف - رحمه الله - جزم بالجواز من غير نقل خلاف ثم ، وتردد هنا . وتردده - رحمه الله - يمكن أن يكون في جواز الجميع ، وأن يكون مختصا بالزرع والشجر دون النخل . والأظهر الأول . قوله : " من تناول خمرا . . . الخ " . إنما حكم بطهره لأن البواطن لا تنجس بدون التغير ، وعلى تقدير تغيرها تطهر بزواله ، فإذا ظهر البصاق غير متغير كان طاهرا لذلك . وكذا الدمع . ومع الجهل بلوثه ( 5 ) يحكم بطهره ، لأن البصاق والدمع طاهران بالأصل فيستصحب إلى أن يعلم الناقل عنه . ويؤيده رواية أبي الديلم قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل يشرب الخمر فبزق فأصاب ثوبي من بزاقه ، فقال : ليس
هامش
( 1 ) انظر ص 97 - 98 . ( 2 ) كذا فيما لدينا من النسخ ، ولعل الصحيح : من حرمة تناول . . . ( 3 ) انظر الوسائل الباب المتقدم ح 7 . ( 4 ) في ج 3 : 371 - 373 . ( 5 ) كذا في " ذ ، و ، خ " وفي سائر النسخ : بلونه .
مسالك الأفهام — صفحة 100 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية