والنظر فيه يستدعي بيان أقسام ستة :
الأول :
في حيوان البحر
ولا يؤكل منه إلا ما كان سمكا له فلس ، سواء بقي عليه كالشبوط
والبياح ، أو لم يبق كالكنعت .
أما ما ليس له فلس في الأصل ، كالجري ، ففيه روايتان أشهرهما
التحريم . وكذا الزمار والمارماهي والزهو ، لكن أشهر الروايتين هنا
الكراهية .
شرح
الشرع في حيز المنع .
فهذا هو الأصل الذي يرجع إليه في باب الأطعمة [ والأشربة ] ( 1 ) . وبقي
الكلام فيما نص الشارع على تحريمه ، فلنشرع في الكلام عليه .
قوله : " الأول : في حيوان البحر . . . الخ " .
حيوان البحر إما أن يكون له فلس ، كالأنواع الخاصة من السمك ، ولا
خلاف بين المسلمين في كونه حلالا ، وما ليس على صورة السمك من أنواع
الحيوان ، ولا ( 2 ) خلاف بين أصحابنا ( 3 ) في تحريمه .
هامش
( 1 ) من الحجريتين .
( 2 ) في " م " : فلا .
( 3 ) في هامش " د ، و " : " وافقنا أبو حنيفة على تحريم غير السمك من حيوان البحر ، وقال مالك وأحمد
بحل الجميع ، وهو أصح وجهي الشافعية ، لعموم قوله صلى الله عليه وآله : الحل ميتته ، والوجه
الثاني للشافعية : أن ما يؤكل نظيره في البر - كالنعم - يؤكل نظيره في البحر ، وما لا يؤكل نظيره -
كالكلب والخنزير - لا يؤكل ، وما ليس له نظير يحل أيضا ، للعموم . منه رحمه الله " . انظر اللباب في
شرح الكتاب 3 : 231 ، المبسوط للسرخسي 1 1 : 248 ، بداية المجتهد 1 : 470 ، الكافي في فقه