شرح
تأكلوا ولا تبيعوا ما لم يكن له قشر " ( 1 ) . وغير ذلك من الأخبار ( 2 ) .
وذهب الشيخ في كتابي الأخبار ( 3 ) إلى إباحة ما عدا الجري ، لصحيحة
الحلبي قال : " قال أبو عبد الله عليه السلام : لا يكره شئ من الحيتان إلا
الجري " ( 4 ) . وفي معناها غيرها ( 5 ) .
قال الشيخ في الكتابين : " والوجه في هذه الأخبار أنه لا يكره كراهة
الحظر إلا هذا الجري ، وإن كان يكره كراهة الندب والاستحباب " ( 6 ) . وهذا صريح
في اختيار كراهة ما عدا الجري من السمك مطلقا .
ويؤيده أيضا صحيحة زرارة قال : " سألت أبا جعفر عليه السلام عن
الجريث ، فقال : وما الجريث ؟ فنعته له ، فقال : ( لا أجد فيما أو حي إلي محرما على
طاعم يطعمه . . . ) إلى آخر الآية ، ثم قال : لم يحرم الله شيئا من الحيوان في
القرآن إلا الخنزير بعينه ، ويكره كل شئ من البحر ليس له قشر مثل قشر الورق ،
وليس بحرام إنما هو مكروه " ( 7 ) .
وصحيحة محمد بن مسلم قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجري
والمارماهي والزمير وما ليس له قشر من السمك حرام هو ؟ فقال لي : يا محمد
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 220 ح 6 ، التهذيب 9 : 3 ح 3 ، الوسائل 16 : 330 ب " 8 " من أبواب الأطعمة المحرمة
ح 4 .
( 2 ) لاحظ الوسائل 16 : 329 ب " 8 " من أبواب الأطعمة المحرمة .
( 3 ) تهذيب الأحكام 9 : 5 ذيل ح 14 ، الاستبصار 4 : 59 ذيل ح 7 .
( 4 ) التهذيب 9 : 5 ح 13 ، الاستبصار 4 : 59 ح 205 ، الوسائل 16 : 334 ب " 9 " من أبواب الأطعمة
المحرمة ح 17 .
( 5 ) انظر التهذيب 9 : 5 ح 14 ، الاستبصار 4 : 59 ح 206 ، الوسائل 16 : 334 الباب المتقدم ح 18 .
( 6 ) تهذيب الأحكام 9 : 5 ذيل ح 14 ، الاستبصار 4 : 59 ذيل ح 7 .
( 7 ) التهذيب 9 : 5 ح 15 ، الاستبصار 4 : 59 ح 207 ، الوسائل 16 : 334 الباب المتقدم ح 19 .