كتاب الأطعمة والأشربة
شرح
الكلام في الأطعمة ومعرفة أحكامها من المهمات ، فإن الله تعالى أجرى
العادة بالحاجة إليها ، قال تعالى : ( وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام ) ، ( 1 ) .
وفي تناول الحرام الوعيد الشديد ، قال صلى الله عليه وآله : " أي لحم نبت من
حرام فالنار أولى به " ( 2 ) .
ثم للانسان حالتان : حالة رفاهية واختيار ، وحالة اضطرار ، وبحسبهما
أودع مسائل الكتاب ، واختلف الحال في الحل والحرمة .والأصل في معرفة ما يحل أكله وما يحرم أن يرجع إلى الشرع ، فما أباحه
فهو مباح ، وما حظره فهو محظور . وسيأتي تفصيل ما أباحه بخصوصه أو حرمه
بخصوصه .
وما لم يكن له في الشرع ذكر كان المرجع فيه إلى عادة العرب ( 3 ) ، فما
استطابه فهو حلال ، وما استخبثه فهو حرام ، لقوله تعالى : ( ويحل لهم الطيبات
ويجرم عليهم الخبائث ) ( 4 ) وقوله : ( يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم
الطيبات ) ( 5 ) ونحوهما من الآيات .
هامش
( 1 ) الأنبياء : 8 .
( 2 ) انظر مستدرك الحاكم 4 : 127 . تلخيص الحبير 4 : 149 ، مجمع الزوائد للهيثمي 10 : 291 ، مع
اختلاف يسير .
( 3 ) في " د ، ر ، ل " : العرف .
( 4 ) الأعراف : 157 .
( 5 ) المائدة : 4 .