تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
كتاب الأطعمة والأشربة
شرح
الكلام في الأطعمة ومعرفة أحكامها من المهمات ، فإن الله تعالى أجرى العادة بالحاجة إليها ، قال تعالى : ( وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام ) ، ( 1 ) . وفي تناول الحرام الوعيد الشديد ، قال صلى الله عليه وآله : " أي لحم نبت من حرام فالنار أولى به " ( 2 ) . ثم للانسان حالتان : حالة رفاهية واختيار ، وحالة اضطرار ، وبحسبهما أودع مسائل الكتاب ، واختلف الحال في الحل والحرمة .والأصل في معرفة ما يحل أكله وما يحرم أن يرجع إلى الشرع ، فما أباحه فهو مباح ، وما حظره فهو محظور . وسيأتي تفصيل ما أباحه بخصوصه أو حرمه بخصوصه . وما لم يكن له في الشرع ذكر كان المرجع فيه إلى عادة العرب ( 3 ) ، فما استطابه فهو حلال ، وما استخبثه فهو حرام ، لقوله تعالى : ( ويحل لهم الطيبات ويجرم عليهم الخبائث ) ( 4 ) وقوله : ( يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات ) ( 5 ) ونحوهما من الآيات .
هامش
( 1 ) الأنبياء : 8 . ( 2 ) انظر مستدرك الحاكم 4 : 127 . تلخيص الحبير 4 : 149 ، مجمع الزوائد للهيثمي 10 : 291 ، مع اختلاف يسير . ( 3 ) في " د ، ر ، ل " : العرف . ( 4 ) الأعراف : 157 . ( 5 ) المائدة : 4 .