تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
شرح
فإن لم يكن له في الشرع ولا في عرفهم ذكر ، فإن علم اشتماله على مضرة في الجسد كان حراما ، وإلا كان مباحا على أصح القولين للأصوليين والفقهاء ، لأن الأعيان مخلوقة لمنافع العباد ، ولقوله تعالى : ( قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما عل طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة . . . ) ( 1 ) ، الآية ، وقول الصادق عليه السلام : " كل شئ مطلق حتى يرد فيه نهي " ( 2 ) ، وقوله عليه السلام في صحيحة عبد الله بن سنان : " كل شئ يكون فيه حلال وحرام فهو لك حلال أبدا حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه " ( 3 ) . ومن قال من الأصوليين بأن الأصل في الأشياء الحظر أو التوقف لزمه التحريم فيما اشتبه من أمره . ثم الطيب يطلق : على الحلال ، قال تعالى : ( كلوا من طيبات ما رزقناكم ) ( 4 ) ، أي : من الحلال . وعلى الطاهر ، قال تعالى : ( فتيمموا صعيدا طيبا ) ( 5 ) ، أي طاهرا . وعلى ما لا أذى فيه ، كالزمان الذي لا حر فيه ولا برد ، يقال : هذا زمان طيب . وما تستطيبه النفس ولا تنفر منه ، كقوله تعالى : ( يسألونك ماذا أحل
هامش
( 1 ) الأنعام : 145 . ( 2 ) الفقيه 1 : 208 ح 937 ، الوسائل 4 : 917 ب " 19 " من أبواب القنوت ح 3 . ( 3 ) الكافي 5 : 313 ح 39 ، الفقيه 3 : 216 ح 1002 ، التهذيب 9 : 79 ح 337 ، الوسائل 16 : 403 ب " 64 " من أبواب الأطعمة المحرمة ح 2 . ( 4 ) طه : 81 . ( 5 ) النساء : 43 .