شرح
فإن لم يكن له في الشرع ولا في عرفهم ذكر ، فإن علم اشتماله على مضرة
في الجسد كان حراما ، وإلا كان مباحا على أصح القولين للأصوليين والفقهاء ،
لأن الأعيان مخلوقة لمنافع العباد ، ولقوله تعالى : ( قل لا أجد في ما أوحي إلي
محرما عل طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة . . . ) ( 1 ) ، الآية ، وقول الصادق عليه
السلام : " كل شئ مطلق حتى يرد فيه نهي " ( 2 ) ، وقوله عليه السلام في صحيحة
عبد الله بن سنان : " كل شئ يكون فيه حلال وحرام فهو لك حلال أبدا حتى
تعرف الحرام منه بعينه فتدعه " ( 3 ) . ومن قال من الأصوليين بأن الأصل في الأشياء
الحظر أو التوقف لزمه التحريم فيما اشتبه من أمره .
ثم الطيب يطلق :
على الحلال ، قال تعالى : ( كلوا من طيبات ما رزقناكم ) ( 4 ) ، أي : من
الحلال .
وعلى الطاهر ، قال تعالى : ( فتيمموا صعيدا طيبا ) ( 5 ) ، أي طاهرا .
وعلى ما لا أذى فيه ، كالزمان الذي لا حر فيه ولا برد ، يقال : هذا زمان
طيب .
وما تستطيبه النفس ولا تنفر منه ، كقوله تعالى : ( يسألونك ماذا أحل
هامش
( 1 ) الأنعام : 145 .
( 2 ) الفقيه 1 : 208 ح 937 ، الوسائل 4 : 917 ب " 19 " من أبواب القنوت ح 3 .
( 3 ) الكافي 5 : 313 ح 39 ، الفقيه 3 : 216 ح 1002 ، التهذيب 9 : 79 ح 337 ، الوسائل 16 : 403 ب
" 64 " من أبواب الأطعمة المحرمة ح 2 .
( 4 ) طه : 81 .
( 5 ) النساء : 43 .